بين كلفة التشغيل وسلامة الغذاء… تحذيرات من “صيف مسمّم”

تحذّر مراجع صحية من أن لجوء بعض المتاجر الكبرى إلى اعتماد إجراءات تقشفية لخفض النفقات التشغيلية، في ظل الارتفاع في أسعار المحروقات وكلفة إنتاج الكهرباء، قد ينعكس سلبًا على سلامة المواد الغذائية التي تتطلب تبريدًا متواصلًا وفق المعايير الصحية.
وتشير هذه المراجع إلى أن أي انقطاع متكرر أو غير مدروس في تشغيل البرادات المخصصة لحفظ اللحوم، والألبان، والمشتقات الغذائية الطازجة والمجمدة، قد يؤدي إلى الإخلال بسلسلة التبريد، وهو ما يسرّع من تلف بعض المنتجات أو يرفع احتمالات نمو البكتيريا فيها، بما ينعكس على جودة الغذاء وسلامته.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسجل فيه المستشفيات والجهات الصحية ازديادًا في حالات التسمم المعوي خلال فصل الصيف، الأمر الذي يدفع المختصين إلى التشديد على أهمية الالتزام الصارم بشروط حفظ الأغذية، وعدم التعامل مع كلفة الطاقة على حساب الصحة العامة.
وتدعو المراجع المعنية الأجهزة الرقابية إلى تكثيف جولاتها على المؤسسات التجارية، والتأكد من احترامها شروط التخزين والتبريد، ولا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة، معتبرة أن الوقاية تبقى أقل كلفة بكثير من معالجة تداعيات أي خلل قد يطال سلامة الغذاء.