البطريرك الراعي القى كلمة اعرب فيها عن سعادته بوضع حجر الأساس “لمؤسسة تحتضن الاختلاف على نية مثلث الرحمة المطران شبيعة”، مشيراً إلى أن “هذه المؤسسة تجسّد ما كان المطران الراحل يحبه ويعمل من أجله، ولا سيما التربية والفن ورعاية ذوي الحاجات الخاصة”.
وقال الراعي “إن المطران شبيعة وإن كانت الكنيسة لم تعلنه بعد قديساً، فهو بالنسبة إلينا قديس، وبالنسبة إليكم أيضاً، يرافق المؤسسة وأفرادها من السماء، كما رافقهم في مسيرتهم على الأرض”.
وأشار إلى أن علاقته بالمؤسسة تعود إلى عام 1988، حين كان مشرفاً على أعمالها، لافتاً إلى أنه تعامل معها منذ تأسيس لجنة تنسيق عمل المؤسسات في لبنان في ذلك العام، وكانت مؤسسة رسالة عمل الاطفال الالمانية من بين المؤسسات التي جرى التنسيق معها.
وأكد الراعي “أهمية المؤسسة والدور الكبير الذي تؤديه، خصوصاً في مجال رعاية الأطفال والأولاد وتوفير التربية والتعليم لهم، مشدداً على أن الخبرة الطويلة معها تؤكد حجم عملها ورسالتها الإنسانية والتربوية”.
وتوجّه بالشكر إلى القيمين على مؤسسة على سخائهم وعلى هذه المناسبة، مؤكداً أن “لا خوف على مؤسسة المطران شبيعة ، فهي ستستمر وتنجح، لأن وراءها إيماناً راسخاً في قلوب الداعمين، ومحبة للمطران مثلث الرحمة، ولأن العاملين فيها يحملون الرسالة نفسها ويواصلون المسيرة. إن هذه المؤسسة ستصل إلى ما تصبو إليه، مشيداً بذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤكداً أنهم ليسوا فقط أشخاصاً يحتاجون إلى الرعاية، بل هم، مع أهلهم، في تواصل دائم مع المسيح الفادي من أجل خلاص العالم”.
أضاف: “ان ذوي الاحتياجات الخاصة يحملون جراح المسيح باستمرار، فيما يحتفل المسيحيون بهذه الجراح في أسبوع الآلام، ويجسّدون بصورة دائمة جراح المسيح الخلاصية، التي يحملونها هم وأهلهم، ما يستدعي من الجميع، ومن أهل الخير والمحسنين، مزيداً من الدعم والمساندة”.
وشدد على أن “تقدّم الدول يُقاس، من جملة أمور، بمدى اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتها لهم، لأن هذا الاهتمام واجب على كل إنسان”. واكد أن “ذوي الاحتياجات الخاصة، وإن كانوا يحملون جراح المسيح، فإن ذلك يحمّل المجتمع مسؤولية تكريم هذه الجراح من خلال خدمتهم، واحتضانهم، والاهتمام بشؤونهم، لأن الاعتراف بآلامهم لا يكفي، بل يجب أن يترجم إلى رعاية فعلية واهتمام أكبر”.
كما أكد أن “وضع حجر الأساس لهذه المؤسسة يجسّد رسالة المطران فيليب الذي هو في قلبنا وفي قلبكم”، مشيراً إلى أن علاقته به كانت مميزة، وقد جمعتهما صداقة كبيرة. وقال: “وصل متأخراً إلى بكركي، لكننا خسرناه باكراً. كان يجب أن يكون مطراناً منذ زمن، لكنه وصل متأخراً. وعلى كل حال، تنعّمنا نحن وإياه بهذه الفترة القصيرة التي عشناها معه.
وختم الراعي متمنيا للمؤسسة النجاح وقائلا: “هناك شخص في السماء يفكر فيكم، ويصلي من أجلكم ويحملكم، وهذه المؤسسة تمثّل صوته، ورسالة محبته بين أيديهم، أتمنى أن تكون هذه المؤسسة للخير والتقدم والرقي، وأن يبارك الله أعمالها ورسالتها”.
بعدها قدم شبيعة للبطريرك الراعي وللأب سكر درعين تكريميتين، ثم اقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.











اترك ردك