وبحسب “BBC”، تراجعت استثمارات كيم في أسهم التكنولوجيا بنحو 25%، في ظل تقلبات حادة ضربت مؤشر “Kospi” الكوري، الذي يُنظر إليه على أنه من أكثر مؤشرات الأسهم تقلباً في العالم بسبب ثقله التكنولوجي واعتماده الكبير على شركات الرقائق.
وكان المؤشر قد تضاعف منذ بداية العام متجاوزاً 9000 نقطة في منتصف حزيران، قبل أن يهبط سريعاً إلى 5500 نقطة، ثم يتعافى جزئياً إلى نحو 6800 نقطة. ويقول محللون إن التصحيح بين حزيران وآب كان من بين الأعنف في تاريخ السوق، وقورِن بتراجعات فترة “Covid-19” والأزمة المالية الآسيوية عام 1997.
ويعود جزء من الهبوط إلى مخاوف المستثمرين من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، بعدما قادت موجة الحماس حوله أسهم شركات الرقائق، مثل “SK Hynix” و”Samsung”، إلى ارتفاعات كبيرة جذبت آلاف المستثمرين الأفراد.
لكن الخسائر كانت أقسى على من استخدموا الاقتراض للاستثمار. فبحلول نهاية تموز، واجه نحو 1.2 مليون حساب لمستثمرين أفراد في كوريا الجنوبية طلبات تغطية هامشية، أي ما يعادل تقريباً واحداً من كل 30 بالغاً في سن العمل.
ومن بين هؤلاء، مستثمرون وضعوا مكافآت أو مدخرات أو أرباحاً سابقة في أسهم التكنولوجيا أملاً في استمرار الصعود. وقال وونغسا كيم، الذي اشترى أسهماً في “SK Hynix” بجزء كبير من مكافأة عمله، إن قيمة استثماره ارتفعت بقوة قبل أن تتبخر معظم المكاسب، واصفاً التفكير في ما حدث بأنه مؤلم للغاية.
أما تشانيونغ بارك، الذي حقق أرباحاً كبيرة من أسهم “Nvidia” الأميركية قبل أن يضع معظمها في “SK Hynix”، فقال إن الخسائر جعلته يعيد التفكير في قدرته على ترك وظيفته وبدء مشروعه الخاص. واعتبر أن حركة السوق لا تبدو دائماً عقلانية، بل تشبه المقامرة أحياناً.
وتقول الطالبة الجامعية سومين يي إنها دخلت السوق بدافع الخوف من تفويت الفرصة، من دون دراسة جدية للاستثمار أو وجود أشخاص ذوي خبرة حولها. وهي تتمنى الآن لو باعت أسهمها عند القمة، بدلاً من الانجراف وراء توقعات بمزيد من الصعود.
ويرى خبراء أن التقلبات الكورية قد تثير القلق في أسواق تكنولوجية أخرى، مثل مؤشر “Nikkei 225” الياباني، لكنها لن تنتقل بالحدة نفسها إلى الأسواق الكبرى الأكثر تنوعاً، مثل الولايات المتحدة، لأن تركيبتها أوسع ولا تعتمد على قطاع واحد بالقدر نفسه.











اترك ردك