“إبادة بيئية” في لبنان ترتكبها إسرائيل.. وزيرة البيئة تكشفها بالأرقام

أقامت بلدية بعلبك، برعاية وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، حفل افتتاح المسلخ البلدي بعد انتهاء أعمال تأهيله وصيانته بما يراعي الشروط البيئية ومتطلبات سلامة الغذاء، بحضور قائمقام الهرمل هبة زعيتر، ورئيس البلدية أحمد زهير الطفيلي، إلى جانب عدد من الفاعليات البلدية والنقابية والاقتصادية والاجتماعية.


وخلال الحفل، أكدت الزين أهمية المشروع في حماية البيئة وسلامة الغذاء، مشيرة إلى أن مخلفات المسلخ تصل إلى محطة إيعات للمعالجة، ما يستوجب ضمان ملاءمتها لآلية عمل المحطة. واعتبرت أن تجربة تأهيل المسلخ يفترض أن تشكل نموذجاً للمؤسسات الصناعية التي تصب مخلفاتها في المحطة.

وفي سياق حديثها عن الأضرار البيئية للحرب، قالت الزين إن إسرائيل أحرقت منذ تشرين الأول 2023 أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي اللبنانية، لافتة إلى رصد نسب من المعادن الثقيلة في تربة عدد من قرى الجنوب والبقاع تستدعي إعادة تأهيل بيئي.

وأضافت أن تلوث الهواء في الضاحية وبعض المناطق التي تعرضت للقصف بلغ أربعة أضعاف الحد الأقصى الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية، فيما أظهرت التحاليل أن نسب مبيد “الغليفوسات”، الذي قالت إن إسرائيل رشته في بعض القرى الحدودية، تجاوزت المعدلات المعتادة في التربة بنحو 20 إلى 30 مرة، مع تأثر أكثر من ألفي هكتار.

وأعلنت الزين أن وزارة البيئة ستستأنف، اعتباراً من أيلول، مراقبة عمل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومنها محطة إيعات، على أن تنشر نتائج التحاليل الكيميائية والبيولوجية عبر منصة رقمية تتيح للمواطنين والبلديات الاطلاع عليها.

كذلك، أعربت الزين عن أملها في تأمين التمويل لتحسين وضع معمل فرز النفايات في بعلبك، مشيرة إلى تسليم البلدية معدات متعلقة بالنفايات يوم الثلاثاء.

وختمت بالتأكيد أن الوزارة ستواكب المشاريع البيئية والتنموية في بعلبك، بما يشمل الصرف الصحي والنفايات والمحميات، في إطار التزام لبنان بحماية 30% من مساحته البرية والبحرية بحلول عام 2030، إضافة إلى إطلاق “واحات تعلم بيئي” اعتباراً من الخريف، على أن تكون لبعلبك حصة منها.