وأكد هاني، في كلمة ألقاها في مستهل الزيارة، أن “جولته تأتي في إطار إطلاق سلسلة من المشاريع والمبادرات التي تنفذها وزارة الزراعة، بهدف دعم المزارعين وتعزيز القطاع الزراعي”، مشيراً إلى أن “الوزارة تضع المزارع في صلب أولوياتها، بالتعاون مع عدد من المنظمات والجهات الداعمة”.
وخلال الزيارة، سلّم الوزير هاني عدداً من المزارعين مساعدات وتجهيزات زراعية، شملت ألواحاً للطاقة الشمسية ومضخات للمياه وأنابيب ومستلزمات للري، بهدف مساعدتهم على مواجهة التحديات التي يعانيها القطاع، وخفض كلفة الإنتاج، وتعزيز قدرتهم على الاستمرار.
وحضر النشاط النائب محمد سليمان، ورئيس مصلحة الزراعة في عكار طه مصطفى، ورئيس اتحاد بلديات الدريب الأوسط علاء عبد الواحد، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات والمزارعين.
ويأتي توزيع هذه المساعدات ضمن مشروع الأمن الغذائي والزراعي الذي تنفذه جمعية “بسمة وزيتونة”، بدعم من الصندوق اللبناني الإنساني، وبالتنسيق والإشراف مع وزارة الزراعة.
وأكد هاني “أهمية الشراكة مع السلطات المحلية باعتبارها شريكاً أساسياً في تحديد الاحتياجات على الأرض وربط البرامج والمشاريع الزراعية بخصوصية كل منطقة، بما يرفع كفاءة التدخلات ويوجّه الموارد والإمكانات المتاحة نحو الأولويات الفعلية للمزارعين والمجتمعات الريفية”.
كذلك، التقى فريق شركة “أرضي أرضك” المتخصصة في تقديم الخدمات والاستشارات الزراعية للمزارعين، واطلع على طبيعة عملها والخدمات الفنية التي توفرها، ودعا الشركة إلى “الانضمام إلى شبكة شركاء الزراعة ومنتدى الإرشاد الزراعي، في إطار توجه الوزارة نحو توسيع قاعدة الشراكات والاستفادة من الخبرات والقدرات المتاحة لدى مختلف الجهات الفاعلة في القطاع”.
وشدد على أن “تطوير الإرشاد الزراعي يتطلب بناء شبكة متكاملة تجمع الوزارة ومراكزها الزراعية والمؤسسات البحثية والجامعات والقطاع الخاص والمنظمات والتعاونيات والخبراء، بما يسمح بتبادل المعرفة وتوحيد الجهود وإيصال المعلومة والخدمة الفنية بصورة أكثر فاعلية إلى المزارع”.
كذلك، بحث وزير الزراعة مع ممثلين عن عدد من معامل الألبان والأجبان في كسروان وجبيل واقع القطاع والتحديات التي تواجه المنتجين والمصنّعين، اضافة الى السبل الكفيلة بحماية الإنتاج المحلي وتطويره وتعزيز قدرته التنافسية، بما يحافظ على استمرارية سلسلة إنتاج الحليب ومشتقاته، بدءاً من المربي والمزرعة وصولاً إلى التصنيع والتسويق.
وأكد أن “حماية الإنتاج الوطني يجب أن تترافق مع رفع معايير الجودة والسلامة، وتطوير الإنتاج والتصنيع، وتعزيز ثقة المستهلك بالمنتج اللبناني، بما يساهم في استدامة هذا القطاع الحيوي وحماية العاملين فيه”.
وفي محطة أساسية من لقاءاته، شارك هاني إلى جانب وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين في اجتماع ضمن أعمال لجنة مشروع “الصحة الواحدة – One Health”، بمشاركة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسف، والصليب الأحمر، وبدعم من البنك الدولي.
ويقوم مفهوم “الصحة الواحدة” على إدراك الترابط المباشر بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة البيئة، وضرورة تطوير أنظمة مشتركة للرصد والوقاية والاستجابة للأخطار الصحية، ولا سيما الأمراض التي يمكن أن تنتقل بين الحيوان والإنسان.
وأكد هاني “أهمية هذا المشروع في الانتقال من الاستجابة المنفصلة للمخاطر الصحية إلى نظام وطني متكامل للوقاية والرصد والاستجابة، يقوم على البيانات والتنسيق بين القطاعات، ويحمي في الوقت نفسه الإنسان والثروة الحيوانية والبيئة”.
وأكد هاني أن “استعادة الأسواق وتوسيع الصادرات ليستا ملفاً تجارياً منفصلاً عن تطوير الزراعة، بل جزء أساسي من بناء سلاسل قيمة متكاملة تبدأ من المزرعة وتنتهي بالمستهلك”، مشدداً على أن “الوزارة تعمل على دعم كل مسار يساهم في تحسين جودة الإنتاج اللبناني وتعزيز موثوقيته وفتح فرص جديدة أمامه في الأسواق العربية والدولية”.
وبحسب بيان، تعكس هذه اللقاءات نهج وزارة الزراعة القائم على ربط العمل المركزي بحاجات المناطق، والإرشاد بالشراكة، والإنتاج بالجودة، وصحة الحيوان بالصحة العامة، والمزرعة بالأسواق، بما يساهم في بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الصمود والنمو والمنافسة.










اترك ردك