“عصيان” أم تكميم للأفواه؟.. إطاحة البنتاغون برأسَي تحرير صحيفة اميركية

أقدمت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، يوم الجمعة، على خطوة مثيرة للجدل تمثلت في إقالة ناشر ورئيس تحرير صحيفة “ستارز آند سترايبس” العسكرية، في تطور يهدد بتآكل استقلالية المنبر الصحفي العريق الممول من الوزارة والذي طالما تمتّع بحصانة تحريرية ضد التدخل الحكومي.

وفي التفاصيل، وجّهت الوزارة إشعارًا رسميًا بإنهاء الخدمة إلى الناشر ماكس ليدرير، الذي تزامن قراره مع إعلان تقاعده هذا الأسبوع، مُبلغًا طاقم الصحيفة في رسالة وداع باحتدَام الخلافات بينه وبين كبار مسؤولي البنتاغون حيال آليات إدارة المؤسسة الصحفية واستقلاليتها.

من جانبها، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن تصاعد التهديدات الموجهة لاستقلالية الصحيفة بالتزامن مع تولي وزير الدفاع بيت هيغسيث مهام منصبه في إدارة ترامب الثانية، مشيرة إلى إطلاق كبار القيادات عوائق وسخرية لاذعة ضد الصحيفة واصفين إياها بأنها “مستنيرة”.

وفي سياق متصل، أكد إريك سلافين، رئيس التحرير، تلقيه والمراسلة لارا كورت إشعاري فصل فوريين يوم الجمعة، مرجعًا سبب طردهما إلى ظهورهما في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، وجّه خلالها انتقادات لاذعة معتبرًا أن الرقابة المفروضة على الصحيفة العسكرية قد تجاوزت “الخط الأحمر”.

ونقل سلافين عن الجهات الرسمية قولها: “لقد اعتبرت الشؤون العامة في البنتاغون ذلك عصيانًا صريحًا”.