ماذا تعني أرقام اليورانيوم؟
أما رقم 50 طناً، فيعود إلى تقديرات استخباراتية قديمة بشأن إجمالي كمية اليورانيوم الطبيعي غير المخصب التي حصل عليها نظام الأسد لاستخدامها في مشروعه النووي قبل تدمير مفاعل الكبر عام 2007.
وأوضح الموقع أن رقم 600 طن المتداول لا يشير إلى كمية اليورانيوم، بل إلى التراب والخرسانة والأنقاض التي استخدمت لدفن بقايا المنشأة بعد قصفها.
وشدد التقرير على أن اليورانيوم المعني غير مخصب ولا يمكن استخدامه مباشرة لصنع سلاح نووي، لكنه قد يشكل خطراً في حال إساءة استخدامه، بما في ذلك ضمن “قنبلة قذرة”.
غموض بشأن مصير المواد
لكن بياناً سورياً – أممياً مشتركاً صدر في 18 آب أشار إلى أن المواد التي أعلنت عنها دمشق ستبقى في عهدة سوريا وتخضع للرقابة الدولية. وبحسب “ألما”، ليس واضحاً ما إذا كانت التقارير تتحدث عن المواد والموقع نفسيهما، أو أن جزءاً من المخزون سينقل فيما يبقى جزء آخر في سوريا، أو أن التفاهمات السابقة قد عُدلت.
وربط المعهد المواد المكتشفة ببرنامج “الكبر” السري الذي أقامه نظام الأسد بمساعدة كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن المفاعل كان يهدف، وفق التقارير، إلى إنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه لاحقاً في أسلحة نووية، قبل أن تدمره إسرائيل في أيلول 2007.
مخاوف من سرقة المواد
وحذر المعهد من احتمال وصول جهات مسلحة أو إجرامية إلى المواد في ظل عدم الاستقرار في سوريا، مشيراً خصوصاً إلى خلايا “داعش” وشبكات مرتبطة بإيران، إضافة إلى احتمال تغير سياسة السلطات السورية مستقبلاً تجاه الملف.
كذلك، أثار المعهد تساؤلات بشأن ما إذا كانت كل المواقع والمخزونات قد كُشفت، لافتاً إلى أن تقريراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيلول 2025 تحدث عن العثور على جزيئات من اليورانيوم الطبيعي المعالج كيميائياً في أحد المواقع من دون معرفة مصدرها آنذاك.
وبذلك، لا تشير المعطيات الحالية إلى وجود سلاح نووي جاهز في سوريا، فيما تتركز علامات الاستفهام حول الحجم الحقيقي للمخزون، وما إذا كانت كل المواقع قد كُشفت، ومصير المواد الموجودة في “الموقع 99”.










اترك ردك