ووجه خطابه الى الشعب اللبناني والقوى السياسية بالقول: “لأنّ المناسبة مناسبة أعظم رحمة نبوية فإن ما تتحمّله الطائفة الشيعية منذ ما يقرب من ثمانين عاماً لم يتحمّله أحد على الإطلاق، وما سلّفته هذه الطائفة للبنان يفوق أصل وجود لبنان وتضحياته التاريخية والمطلوب إنصافها، لأنّ الظلم لا يدوم، ولأنّ واقع الإقليمي وما ستنتهي إليه الأمور لا يساعد مقامرة السلطة التنفيذية، والحل بالعودة للبنانها والصيغة الوطنية التوافقية والخروج من لعبة تطويب البلد لواشنطن وتل أبيب”.
وتابع: “بهذا المجال أقول لمن يهمه الأمر: لعبة القتل السياسي واضحة ومكشوفة وخطيرة جداً، ومن يتنكر للتضحيات الوطنية وما قدمته المقاومة التي استردت البلد والدولة ومؤسساتها يتنكر للبنان ويلعب لصالح واشنطن وتل أبيب، واللحظة للتلاقي لا الانقسام، ولأنّ المناسبة مناسبة ولادة النبي الأعظم، فهذا يفترض أن ننهض بالحق الوطني لا الطائفي، وأن نكون للبنان لا لواشنطن وتل أبيب، واللحظة لجرد المسؤوليات التاريخية لا للمجاملة، والجميع مسؤول عن الظلم والإنتحار السياسي الذي يضع لبنان بقلب أسوأ وضعية منذ تاريخ نشأته، ولا شيء بهذه المناسبة أهم للمنطقة والإقليم من تسوية تجمع الدول العربية والإسلامية على مشروع ينهي بقية الهيمنة الأميركية الصهيونية بالشرق الأوسط بعدما أجهزت طهران على أعمدتها وحصون استبدادها الإقليمي، وما تقوله السماء بهذه اللحظة: لا شيء أعظم عند الله من وحدة الأوطان وتضامنها وتكافلها السيادي، ولا وحدة وطنية في لبنان بلا عدالة تمثيلية وسياسية وبلا معاداة سيادية لإسرائيل الإرهابية”.











اترك ردك