وجاء في البيان:«سماحة الرئيس الدكتور محمد عساف: قامة قضائية وازنة وصمّام أمان للعدالة الشرعية»
«أمام محاولات التشويه الشرسة والحملات المغرضة التي تستهدف القامات القضائية والدينية في لبنان، أضحى الصمت تفريطاً بالحق، والسكوت عن الافتراء مشاركة فيه. ومن واقع مسؤوليتنا اليومية وتماسنا المباشر مع سير العدالة، نجد أنفسنا ملزمين بالوقوف سداً منيعاً لنصرة الحق، والإعراب عن دعمنا المطلق لرئيس المحكمة الشرعية السنية العليا، سماحة الرئيس الدكتور محمد عساف، الذي يتعرض لحملة تجنٍّ رخيصة لا تطال شخصه الكريم فحسب، بل تستهدف هيبة القضاء الشرعي ومؤسسات دار الفتوى ككل».
وأضاف المساعدون القضائيون: «من موقع عملنا اليومي والتصاقنا المباشر بدولاب العمل القضائي والإداري، نرى أن الحديث عن الرئيس عساف لا يتعلق بمجرد استعراض لموقع وظيفي أو رتبة قضائية، بل بإضاءة على مسيرة حافلة بالعطاء الأكاديمي والإداري والقانوني والاجتماعي، تدرّج خلالها في خدمة الوقف والتعليم والقضاء والمجتمع، ونجح في الموازنة الدقيقة بين صرامة النص الشرعي ومرونة الاجتهاد الفقهي، بما يخدم مصلحة العباد والبلاد».
وتابع البيان: «لم يأتِ تبوّؤ الرئيس عساف رأس الهرم القضائي الشرعي من فراغ، بل جاء ثمرة مسيرة ممتدة من العطاء والمسؤولية في شتى الميادين المؤسساتية لدار الفتوى. فقد ترك بصمة جليّة في رعاية بيوت الله وإدارتها يوم تولى رئاسة دائرة المساجد، كما ساهم في بناء الأجيال وتأصيل العلوم الشرعية من خلال عمله ناظراً في أزهر لبنان».
وأشار إلى أن «هذا العطاء المعرفي والأكاديمي لم ينقطع، بل امتد ليتوج مسيرته العلمية كأستاذ محاضر في جامعة بيروت الإسلامية – كلية الشريعة التابعة لدار الفتوى، حيث ينهل الطلاب من علمه وخبرته القضائية، بما يساهم في إعداد جيل جديد من الفقهاء ورجال القانون على أسس علمية متينة».
ولفت المساعدون القضائيون إلى أن «هذه المسيرة تُوّجت في سلك القضاء، حيث تدرّج الرئيس عساف قاضياً مشهوداً له بالعدل، ثم مستشاراً في المحكمة الشرعية السنية العليا، وصولاً إلى تولي رئاستها. وقد منحه هذا التنوع في المهام رؤية شاملة وعميقة جعلت منه رجل مؤسسات من الطراز الرفيع».
وأضافوا: «ومنذ توليه سدة الرئاسة في المحكمة الشرعية السنية العليا، لمسنا عن قرب، وفي تفاصيل عملنا اليومي، حرص الرئيس عساف على إرساء قواعد عمل تقوم على الشفافية، وسرعة البت في قضايا المواطنين من دون إخلال برصانة الأحكام، وتسهيل مهام الموظفين والمساعدين القضائيين لتأدية واجبهم بأعلى درجات الكفاءة. فالقضاء الشرعي عنده ليس مجرد منصة للفصل في الخصومات، بل أمانة شرعية تلامس استقرار الأسرة والمجتمع السني والوطني ككل».
وأكد البيان أن «حنكته الإدارية والفقهية تجلت في تطوير آليات العمل القضائي، والسعي المستمر إلى تحديث المحاكم وتبسيط الإجراءات أمام المتقاضين، مع الحفاظ الصارم على هيبة القضاء واستقلاليته عن أي تجاذبات سياسية أو ضغوط خارجية».
ورأى المساعدون القضائيون أن «الرئيس عساف يمثل نموذجاً للقاضي الفقيه والمشرّع المتبصّر، وأن مؤهلاته الأكاديمية وإسهاماته الفكرية جعلت منه مرجعاً يُستضاء بآرائه في الملفات القانونية والشرعية، فيما شكّلت مواقفه وقراراته، في خضم النقاشات والأزمات التي تعصف بالمؤسسات، منطلقاً لتحصين العمل المؤسساتي داخل دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، مستنداً إلى الدستور والأنظمة المرعية الإجراء والأحكام الفقهية الراسخة».
وشددوا على أن «دعمنا المطلق لسماحة الرئيس الدكتور محمد عساف في هذه المرحلة بالذات ليس مجرد دعم لشخصه الكريم، بل هو دعم لخيار المؤسسات، ونهج الاعتدال والعدالة والكفاءة التي صُقلت عبر عقود من العمل الدؤوب في خدمة المسلمين واللبنانيين جميعاً».
وختم البيان: «إننا كمساعدين قضائيين في المحاكم الشرعية السنية نؤكد أن بقاء القضاء الشرعي بخير يعكس عافية المجتمع، وأن هذا القضاء لا يمكن أن يزدهر إلا بوجود رجال دولة وقادة رأي وفقه من طينة الرئيس محمد عساف، الذين تدرجوا في ميادين العطاء من دائرة المساجد وأزهر لبنان، وقاعات جامعة بيروت الإسلامية، وصولاً إلى قوس القضاء والعدالة، واضعين مخافة الله ومصلحة الأمة فوق كل اعتبار».
وختم المساعدون القضائيون بالتأكيد أن «سماحة الرئيس عساف سيبقى ركيزة أساسية من ركائز العدالة، وقامة نفخر بوجودها على رأس الهرم القضائي الشرعي».











اترك ردك