مسار المفاوضات خارج سلطة ايران

كتب معروف الداعوق- في” اللواء”: اظهرت وقائع المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وبداية مراحل تنفيذ اتفاق الاطار بالمناطق التجريبية، انحسار الدور الايراني في وقف او تعطيل مسار هذه المفاوضات، بواسطة تصعيد حزب الله للعمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوباً، او بالتدخل الايراني المباشر .


منذ الحديث عن طرح مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون، للتفاوض المباشر مع إسرائيل، بقرار ذاتي ،اوعزت ايران لحزب الله برفضها،واعلاء الصوت ضدها ،وبعدها صعَّدت تدريجياً معارضتها.

واستناداً لمصادر ديبلوماسية، فإن تراجع التأثير والفاعلية الايرانية على تعطيل مسار المفاوضات مردُّه الى تصاعد الحرب الاميركية ضد ايران والحصار الاميركي الخانق المفروض عليها من كل الاتجاهات.

اصبح مسار المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية تحت إشراف وادارة الولايات المتحدة الأميركية حصراً، في الوقت الحاضر، وبعد سقوط موقع علي الطاهر بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي ،كما اعلن بالامس وانسحاب عناصر الحزب منه ، مع انعدام التدخل الايراني الموعود كلياً، اصبحت مفاعيل الواقع الميداني الجديد، تفرض نفسها، وتوجب على لبنان تكثيف اتصالاته مع الإدارة الاميركية، لتسريع خطى تنفيذ مضمون اتفاق الاطار ليشمل مناطق واسعة في المرحلة التجريبية الثانية،وصولا للانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان كله لاحقاً.