شهران حاسمان ونتنياهو قد يُغامر بعمليّة عسكريّة

كتب كمال دبيان في” الديار”: تلقى مسؤولون لبنانيون معلومات من مراجع دولية وإقليمية، تفيد بأن الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين، يتخللهما انتخابات “الكنيست الإسرائيلي” في 27 تشرين الأول المقبل، والانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في مطلع تشرين الثاني، حيث يسعى كل من ترامب ونتنياهو إلى تقديم انتصار عسكري أمام الرأي العام في الولايات المتحدة و”إسرائيل” والعالم، لاستعادة الشعبية التي تراجعت لدى الرجلين في بلديهما، وفق الإحصاءات المتداولة.

ولبنان، الذي دخل في اتفاق وقف إطلاق النار الذي عطلته “إسرائيل”، لعدم ثقتها بقدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، فإن نتنياهو يفكر في مغامرة عسكرية في لبنان تغيّر مجرى الحرب، بما يشبه ما حصل أثناء الاجتياح الإسرائيلي صيف عام 1982، إذ كانت العملية العسكرية مخططًا لها أن تصل إلى حدود نهر الأولي، لكنها توسعت حتى بيروت، التي حاصرها “الجيش الإسرائيلي” وأخرج منها منظمة التحرير الفلسطينية.

وينتظر نتنياهو الضوء الأخضر الأميركي للقيام بعملية عسكرية، ينطلق فيها من تلة علي الطاهر، التي يقول إنه استولى عليها، ويتوسع باتجاه إقليم التفاح والتلال المحيطة به، بعد أن يدخل مدينة النبطية، التي لم يتوقف القصف والتدمير فيها، إلى جانب بلدات مجاورة.

وقد استبقت السلطة اللبنانية أي مغامرة قد يقدم عليها نتنياهو، بنشر الجيش اللبناني في مدينة النبطية، للتأكيد على وجود السلطة فيها، وهي منطقة غير محتلة، ولا يمكن وصفها بالمناطق المتنازع عليها، في محاولة استباقية لمنع أي احتلال إسرائيلي لها.