تقرير أميركيّ عن “الحوثيين”.. 36 ساعة غيّرت كل شيء

نشرت شبكة “CNN” الأميركية تقريراً جديداً تناولت فيه التقدم السريع للحوثيين على الساحل الغربي لليمن، معتبرة أن سيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة ميون عند مدخل البحر الأحمر تفتح الباب أمام جبهة جديدة في الحرب مع إيران، وتزيد المخاوف على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.


وبحسب التقرير، تمكن الحوثيون خلال نحو 36 ساعة من تحقيق تقدم واسع في منطقة شهدت جموداً عسكرياً لسنوات، وصولاً إلى السيطرة على المخا وجزيرة ميون، التي تقع في موقع استراتيجي داخل مضيق باب المندب.

ورأت “CNN” أن هذا التطور يمنح الحوثيين وطهران نفوذاً إضافياً على أحد أبرز الممرات البحرية، بالتزامن مع ما وصفته الشبكة بسيطرة إيرانية فعالة على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن تشديد الضغط على هرمز وباب المندب في آن واحد قد يرفع أسعار النفط ويؤثر في الاقتصاد العالمي.

ونقلت الشبكة عن مصدر غربي مطلع على العمليات قوله إن الحوثيين واجهوا في المخا قوات يمنية مستنزفة، مشيراً إلى أن قوائمها تضمنت “أسماء وهمية” لأشخاص يتقاضون رواتب، فيما لم تتجاوز القوة الفعلية نحو 20% من العدد المسجل رسمياً.

وبحسب التقرير، ساهم انسحاب ما تبقى من القوات الإماراتية من اليمن في كانون الثاني في زيادة ضعف الجبهة المناهضة للحوثيين.

وكشف مسؤول يمني رفيع لـ”CNN” أنه حذر القيادة المركزية الأميركية مراراً، خلال الأيام التي سبقت سقوط المخا، من خطورة الوضع.

وبحسب مصدر يمني رفيع، طلب قادة عسكريون يمنيون غطاءً جوياً بصورة عاجلة مع بدء الهجوم الحوثي على المخا، بعدما استخدم الحوثيون موجات من المقاتلين والصواريخ الباليستية والأسلحة المتاحة لديهم.

وبعد ساعات، سيطر الحوثيون على جزيرة ميون، ما منحهم مواقع إضافية يمكن استخدامها لإطلاق الزوارق وتنفيذ هجمات في محيط باب المندب.

ولفتت “CNN” إلى أن باب المندب يبقى ممراً رئيسياً للتجارة العالمية، وتعبره ملايين براميل النفط يومياً، رغم أنه أقل أهمية من مضيق هرمز بالنسبة إلى أسواق الطاقة.

وقال البيض إن الحوثيين لا يحتاجون إلى أسلحة متطورة لتهديد حركة الملاحة في المضيق، معتبراً أن موقعهم الجديد يمنحهم ورقة ضغط إضافية.

وخلصت “CNN” إلى أن اليمن والبحر الأحمر قد يتحولان إلى جبهة ثانية في الحرب مع إيران، في ظل تمدد الحوثيين قرب أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة وتدفقات الطاقة العالمية.