وجاءفي ” النهار”: في ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المؤجلة إلى تشرين الأول المقبل، لم تبرز أي معطيات متفائلة بأي تبديل في الأجواء باعتبار أن الاجتماع سيبرمج الجولة التفاوضية الثامنة في روما فقط. وبرز ما أكده مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر من أن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل “لن يحسم قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية” المقررة في تشرين الاول المقبل. وأشار شينكر إلى أن “الاجتماعات الجارية حالياً تهدف فقط إلى إبقاء مسار المفاوضات مستمراً ومنع انهياره”، موضحاً أن “الجيش اللبناني مطالب بتوسيع نطاق انتشاره في المناطق الحساسة ومنع “حزب الله” من إعادة الانتشار”. وأكد أن نجاحه في هذه المهمة “سيشكل عاملا حاسما في دفع إسرائيل نحو الانسحاب التدريجي من المناطق التي تحتلها”، مبيناً أنه “من المتوقع أن تشهد جولات المفاوضات المقبلة تبادلاً للأسرى وانسحاباً إسرائيليا من بعض المناطق، غير أن ذلك لن يتحقق قبل انتخابات تشرين الاول”.
وكتبت” الاخبار”: موعدان دبلوماسيان بارزان في أسبوع لبناني مزدحم، لكنهما يجريان على وقع حقيقة ميدانية أكثر حضوراً: إسرائيل لا تنتظر نتائج المؤتمرات ولا استئناف المفاوضات لتحديد ما تريده في الجنوب، بل تواصل فرض وقائعها بالنار. فبينما تُبحث في باريس احتياجات الجيش اللبناني وقدرته على الانتشار وبسط سلطة الدولة، ويُعاد في واشنطن التأكيد على اتفاق الإطار بوصفه مساراً للتفاوض، تواصل إسرائيل القصف والاستهداف والعمليات البرية وفق خريطة أمنية ترسمها هي.
ولم يغيّر تدمير مرتفعات علي الطاهر هذا المسار، بل عزّزه. فالعملية الإسرائيلية التي استهدفت شبكة الأنفاق في المرتفع لم تتبعها تهدئة، بل استُكملت باستهداف محيط النبطية وبعمليات عسكرية متواصلة في الجنوب، في رسالة مفادها أن تدمير بنية عسكرية محددة لا يمثل نهاية المهمة الإسرائيلية، بل يمثل جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى تثبيت منطقة أمنية ومنع إعادة تشكل قدرات حزب الله داخلها أو في محيطها.
والأكثر دلالة أن ملامح المرحلة التالية تظهر في التقارير الإسرائيلية نفسها. فبعد إعلان تدمير شبكة أنفاق علي الطاهر، انتقل التركيز إلى المنصوري، التي تصفها تقارير عبرية بأنها موقع يستوجب مواصلة العمل العسكري لمنع حزب الله من إعادة تثبيت نشاطه فيها. وتتحدث هذه التقارير عن قصف متكرر وعمليات هندسية وتدمير مبانٍ ومنشآت، في ما يبدو امتداداً للعملية التي بدأت في علي الطاهر. وعليه، فإن «ما بعد علي الطاهر»، وفق القراءة الإسرائيلية، يعني عملياً استمرار الانتقال من هدف إلى آخر ومن موقع إلى آخر، لتكريس واقع أمني جديد في جنوب لبنان.
ميدانيا، تراجعت نسبياً حدّة العمليات الإسرائيلية ولو أنها لم تتوقف. ونفّذ الجيش الإسرائيليّ تفجيراً في بلدة مجدل زون على دفعتَين وعمدت القوات الإسرائيلية إلى اطلاق نيران رشاشاتها الثقيلة بإتجاه أطراف بلدتي شقرا وبرعشيت ترويعاً لعدد من الأهالي الذين عادوا إلى منازلهم. وأحرق الجيش الإسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة الطيري لجهة حداثا – قضاء بنت جبيل. وسجل تحرّك آليات إسرائيلية باتجاه وادي السلوقي بين ميس الجبل وشقرا.
نفت وكالة “فارس” الإيرانية “ما تداولته بعض القنوات الإعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن احتجاز عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني داخل أنفاق في منطقة علي الطاهر”. وزعمت الوكالة أن النفقين اللذين تعرّضا لهجوم من الجيش الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر، “كان يتمركز فيهما 48 عنصراً من حزب الله، مشيرةً إلى استشهاد 8 منهم من بين المقاتلين اللبنانيين”. وأضافت، “لم يُحاصر أي عنصر من الحرس الثوري في أنفاق علي الطاهر في لبنان”.
الجولة التفاوضية الثامنة في روما محور “لقاء السفيرين” في واشنطن

ينعقد في واشنطن اليوم اجتماع بين سفيري لبنان واسرائيل برعاية اميركية لمعاودة البحث في العودة الى طاولة المفاوضات في جلستها الثامنة المرتقبة في روما.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0









اترك ردك