مع ارتفاع أسعار المازوت…تحذير من انهيار القطاع الزراعي

حذر رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي، من التداعيات المتصاعدة لارتفاع أسعار المازوت على القطاع الزراعي، مشيرا الى أن كلفة الوقود باتت تفوق قدرة عدد كبير من المزارعين على تحمّل أعباء الإنتاج والنقل.

وأكد الترشيشي أن “نكبة الوقود في لبنان” حوّلت مئات الدونمات الزراعية إلى مراعٍ للماشية، بعدما بات المزارعون عاجزين عن تحمّل كلفة نقل مواسمهم إلى الأسواق الزراعية في بيروت ومختلف المناطق”.

وأوضح الترشيشي أن “المازوت يشكّل جزءاً أساسياً من الدورة الزراعية، إذ يدخل في تشغيل الآليات والري والحراثة والقطاف، كما يرتبط مباشرة بكلفة نقل الإنتاج إلى الأسواق. وبالتالي، فإن أي ارتفاع في سعره ينعكس تلقائياً على كلفة الإنتاج، في وقت لا يستطيع فيه المزارع رفع سعر محصوله بالسرعة نفسها”.

ولفت الترشيشي الى ان “ادارة سوق النفط من قبل وزارة الطاقة لا تراعي مصالح المواطنين، انما تدلل اصحاب الشركات المستوردة والتي تملك الاف من محطات الوقود”.

وحذّرمن أن “المزارع يجد نفسه في كثير من الأحيان مضطراً إلى بيع إنتاجه بأقل من كلفة إنتاجه، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واليد العاملة والنقل والتوضيب والتبريد”، معتبراً أن “استمرار هذا الواقع يهدّد القطاع الزراعي برمّته، ولا سيما أن الخسائر لا تطاول المزارع وحده، بل تنعكس على توافر المنتجات الزراعية وأسعارها وعلى الأمن الغذائي”.

ولفت الترشيشي إلى أن خزانات المازوت في البقاع لا تزال فارغة، فيما أصبحت حتى غالونات المازوت شبه مستحيلة على كثير من المزارعين، خصوصاً أن كلفة الوقود باتت تتجاوز الحد الأدنى للأجور، ما يعكس حجم الأزمة التي يواجهها القطاع.

وطالب الترشيشي الحكومة اللبنانية بالتحرك العاجل لاسترجاع قطاع النفط والحد من الفوضى والابتزاز والاحتكار وبالتالي تخفيف الاعباء عن كاهلها وكاهل المواطن اللبناني واعتماد سياسة وطنية واضحة تضمن شفافية التسعير والتوزيع، وتؤمّن انعكاس أي انخفاض في الأسعار العالمية على السوق المحلية بالسرعة نفسها التي تظهر فيها الارتفاعات.