وبحسب موقع “إنديا توداي”، شوهد الجسم للمرة الأولى في 20 أيلول قرب طريق آزادغان السريع في طهران، وظهر في المقاطع المصورة بهيئة كبيرة تشبه الهلال ومحاطاً بأضواء ملونة. وفي اليوم التالي، انتشر تسجيل آخر يظهر مجموعة أضواء غريبة تتحرك فوق مدينة زاهدان.
وأثارت المشاهد تفسيرات متباينة، إذ رجّح البعض أنها طائرة مسيّرة أو طائرة ورقية مضاءة، فيما ذهب آخرون إلى الحديث عن جسم مجهول أو طائرة تجسس سرية. ولم تصدر السلطات أو القوات المسلحة الإيرانية توضيحاً بشأن طبيعة الأجسام الظاهرة.
وتزامنت التكهنات مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ومع تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيه عن امتلاك بلاده “أسلحة لم يرها أحد من قبل” ولا يعرفها سوى عدد محدود من الأشخاص. إلا أن الموقع أكد عدم وجود ما يربط بين كلام ترامب والمشاهد المسجلة في إيران.
ما هي “بلاك مانتا”؟
تقوم الروايات المتداولة عن “TR-3B” على شهادات تتحدث عن جسم أسود مثلث الشكل، يحلق بصمت على ارتفاع منخفض مع ضوء قوي في وسطه، ويستطيع الانطلاق بسرعة مفاجئة. لكن الولايات المتحدة لم تعترف يوماً بوجود طائرة تحمل هذا الاسم.
وعادت النظرية إلى الظهور عام 2021، عندما نشرت وسائل إعلام إيرانية صورة لجسم مثلث الشكل على متن حاملة طائرات أميركية في البحر المتوسط. وتكهن تقرير لوكالة “تسنيم” المرتبطة بالحرس الثوري بأنه قد يكون الطائرة السرية المفترضة.
وتزعم نظريات غير مثبتة أن الطائرة تستخدم الطاقة النووية لإنتاج بلازما عالية الضغط، بما قد يخفض بصمتها على الرادار ويمنحها قدرات غير تقليدية على المناورة. إلا أن هذه الادعاءات لم تحصل على أي تأكيد مستقل.
وكان “المعهد الوطني لعلوم الاستكشاف” في لاس فيغاس قد جمع، قبل حله عام 2004، أكثر من 150 بلاغاً عن أجسام سوداء مثلثة الشكل في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، وخلص إلى أنها قد تكون طائرات شديدة الهدوء مخصصة للاستطلاع والمراقبة. لكن نتائج تحقيقه لم تقدم دليلاً حاسماً على وجود “بلاك مانتا”.
حادثة مشابهة قبل 50 عاماً
وأعادت المقاطع الجديدة أيضاً إلى الأذهان حادثة وقعت فوق طهران في 19 أيلول 1976، حين أبلغت السلطات الإيرانية عن جسم مضيء مجهول وأرسلت مقاتلات من طراز “F-4” للتحقق منه، من دون التوصل إلى تحديد طبيعته.
ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة سبق أن أبقت طائرات متطورة طي السرية سنوات طويلة، ومنها المقاتلة الشبحية “F-117 نايت هوك”، التي شوهدت منذ عام 1983 قبل أن تعترف واشنطن بها رسمياً عام 1988.
ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن دليل يثبت أن الجسم الظاهر فوق إيران هو طائرة “بلاك مانتا”، كما لا يتوافر إثبات علني على وجود هذه الطائرة أصلاً، ما يُبقي المقاطع الجديدة ضمن دائرة المشاهد غير المفسرة والتكهنات.












اترك ردك