تقرير رقابي: إدارة ترامب تتراجع عن احتجاز مهاجرين في قاعدة عسكرية بنيوجيرسي

تبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تخلت عن خطتها لاستخدام قاعدة عسكرية في ولاية نيوجيرسي لاحتجاز المهاجرين، بعد أكثر من عام على إعلان المشروع، وفق تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة، الذراع الرقابية المستقلة للكونغرس.

وبحسب موقع “NJ Spotlight News”، كان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد أبلغ أعضاء في الكونغرس، في تموز 2025، بأن قاعدة “ماكغواير-ديكس-ليكهورست” المشتركة في مقاطعة برلنغتون، إلى جانب معسكر أتربيري في إنديانا، ستُستخدمان لاستقبال مهاجرين محتجزين.

لكن مسؤولين في البنتاغون قالوا في تشرين الأول، عقب افتتاح مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك “ICE” في فورت بليس بولاية تكساس، إنهم لم يعودوا يعتزمون إنشاء منشآت احتجاز في قواعد عسكرية أخرى.

وأكد مسؤولون في وزارتي الدفاع والأمن الداخلي للمحققين أنهم لم يمضوا قدماً في إنشاء مركزي الاحتجاز المقترحين في نيوجيرسي وإنديانا.

وكان هيغسيث قد منح وزارة الأمن الداخلي، في تموز 2025، موافقة لإقامة منشآت احتجاز مؤقتة داخل قاعدة نيوجيرسي حتى أيلول من العام نفسه، بطاقة تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف شخص.

وجاءت هذه الخطط ضمن توسع كبير في شبكة احتجاز المهاجرين، بعد تخصيص الكونغرس ذي الغالبية الجمهورية 45 مليار دولار لإدارة الهجرة والجمارك.

ووجد التقرير أن متوسط عدد المحتجزين لدى الإدارة ارتفع إلى 67 ألفاً و180 شخصاً حتى 30 تموز، بزيادة قدرها 71% مقارنة بـ20 كانون الثاني 2025، يوم تنصيب ترامب. كما تضاعف عدد مراكز الاحتجاز تقريباً ليصل إلى 272 موقعاً.

وكشف مكتب محاسبة الحكومة عن إنفاق ملايين الدولارات ضمن ست مبادرات جديدة للاحتجاز. ومنذ كانون الأول 2025، اشترت إدارة الهجرة والجمارك 11 مستودعاً بنحو 1.07 مليار دولار بهدف تحويلها إلى مراكز احتجاز، قبل أن تقرر في حزيران بيع سبعة منها.

وأنفقت الإدارة أكثر من 20 مليون دولار على تكاليف غير قابلة للاسترداد مرتبطة بالمستودعات المراد بيعها، شملت تقييمات تنظيم المناطق وإجراءات أمنية، وفق التقرير.

كما استخدمت الإدارة قاعدة خليج غوانتانامو في كوبا لاحتجاز مهاجرين، لكن بأعداد أقل بكثير من المخطط لها، إذ بلغ متوسط عدد المحتجزين فيها 16 شخصاً يومياً خلال السنة المالية الأخيرة.

وفي موازاة ذلك، أدرج نواب ديمقراطيون بنوداً في قانون للإنفاق العسكري تلزم البنتاغون بإبلاغ الكونغرس بكيفية استخدام الأصول العسكرية لأغراض الهجرة، بما يشمل نقل المحتجزين بطائرات عسكرية وأعدادهم وتكاليف احتجازهم.