كتب رفيق خوري في” نداء الوطن”: في جلسة نقاش قبل سنوات مع مسؤول بارز في “حزب الله” قال الرجل بصراحة لمجموعة صحافيين: ليس صحيحًا اتهامنا بأننا عملاء لإيران، فنحن إیران”. ولا حاجة اليوم إلى التساؤل إن كان في اتفاق مرتفعات علي الطاهر ضباط إيرانيون خرجوا منها بصفقة قبل الهجوم الإسرائيلي الأخير. فلا فرق بين لبناني وإيراني في عمل “الحزب” المرتبط بالحرس الثوري. وكما يراهن “الحزب” على العمق الإيراني الداعم له في مواجهة إسرائيل ضمن حربه لإسناد إیران، كذلك يتكل في وقف النار وإجبار إسرائيل على الانسحاب من الجنوب على “مذكرة التفاهم” بین واشنطن وطهران، ويرفض التفاوض اللبناني المباشر مع تل أبيب برعاية أميركا. ذلك أن “الحزب” يمارس التناقض في لعبة واحدة، فهو، من جهة يرفض التفاوض اللبناني المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار، ويصر على الوفاق الوطني في أي تفاوض غير مباشر. ومن جهة ثانية، ينفرد بشن حربين لإسناد غزة ثم إسناد إيران خلافًا لموقف الأكثرية الشعبية والأكثرية الرسمية في مجلس الوزراء. وأخطر نظرية تحاول “الممانعة” تكريسها هي ربط وجود الطائفة الشيعية وضمان دورها ومكانتها في لبنان ببقاء السلاح في يد “الحزب”. فليس للشيعة مصير مستقل أو منفصل ومختلف عن مصير شركائهم اللبنانيين في كل الطوائف. تجربة المقاومة بالصواريخ والعمل مثل الجيوش فاشلة. ولا شيئ يوحي أن “حزب الله” في وارد الاعتراف بالخطأ في الأساس. حتى البيئة، فإنها تعاني ما يفوق القدرة على التحمل، وإن بقيت الأصوات مخفوضة.











اترك ردك