وأشار الموقع إلى أن المفاوضات تعكس تعمق التعاون العسكري بين الرباط وإسرائيل منذ توقيع اتفاقيات أبراهام، بعدما سبق للمغرب أن اشترى منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية “Barak MX” بصفقة بلغت قيمتها نحو 500 مليون دولار، إلى جانب منظومات الصواريخ الدقيقة “PULS” التابعة لشركة “إلبيت سيستمز”.
ومن المتوقع، وفق التقرير، أن تعرض الصناعات الجوية الإسرائيلية منظومة “LORA” رسميًا خلال معرض الطيران في مراكش، بالتزامن مع مناقشة إمكانات نقل التكنولوجيا وإقامة تعاون صناعي محلي.
وأوضح التقرير أن امتلاك المغرب صواريخ “LORA” سيشكل نقلة نوعية في قدراته العسكرية، إذ ستتيح له توسيع مدى ضرباته الدقيقة إلى 500 كيلومتر، مقارنة بمنظومات “PULS” الإسرائيلية التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، ومنظومات “HIMARS” الأميركية التي ينتظر المغرب تسلمها، والتي أشار التقرير إلى أن مداها يبلغ نحو 300 كيلومتر.
وتتميز صواريخ “LORA”، بحسب الموقع، بأنظمة توجيه متقدمة تعتمد على الملاحة بالأقمار الاصطناعية والقصور الذاتي (GPS/INS)، ما يمنحها دقة إصابة عالية بهامش خطأ يقل عن 10 أمتار.
كذلك، تتحرك الصواريخ في مسار باليستي على ارتفاعات عالية وبسرعات تفوق سرعة الصوت، قبل أن تتخذ في المرحلة النهائية مسار سقوط شبه عمودي بزاوية تصل إلى 90 درجة، ما يصعّب اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي. وتحمل هذه الصواريخ رؤوسًا حربية يتراوح وزنها بين 400 و600 كيلوغرام.
ولفت التقرير إلى أن المغرب يعتزم تشغيل منظومة “LORA” بصورة مستقلة عن راجمات “HIMARS” الأميركية، بما يسمح باستخدام المنظومتين بالتوازي وتوزيعهما على مواقع مختلفة. كذلك، تتميز “LORA” بإمكانية إطلاقها من منصات برية وبحرية، ما يمنح الجيش المغربي مرونة عملياتية إضافية.
وخلص الموقع الإسرائيلي إلى أن الصفقة المحتملة تعكس تحولًا في استراتيجية التسلح المغربية، من التركيز على الأنظمة الدفاعية، مثل “Barak MX”، إلى امتلاك قدرات هجومية بعيدة المدى، تتيح توجيه ضربات دقيقة ضد منشآت عسكرية وبنى تحتية استراتيجية لدى خصوم المغرب الإقليميين.
وبحسب التقرير، فإن دخول هذه الصواريخ إلى الخدمة سيعزز قدرة الرباط على الردع، في ظل استمرار التنافس العسكري مع الجزائر والتوترات المرتبطة بملف الصحراء الغربية.









اترك ردك