دواء للتنحيف يثير المخاوف بعد بلاغات عن وفاتين في أميركا

أثارت تقارير عن وفاة امرأتين في الولايات المتحدة مخاوف متزايدة بشأن انتشار نسخ غير مرخصة من دواء تجريبي لإنقاص الوزن يُباع عبر الإنترنت، وسط تحذيرات من مخاطر استخدام مستحضرات مجهولة المصدر خارج الإشراف الطبي.

وكشفت شبكة “سي بي إس نيوز”، استنادًا إلى وثائق حصلت عليها من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، أن الوكالة تلقت بلاغين عن وفاتين ارتبطتا باستخدام منتجات يُزعم احتواؤها على عقار “ريتاتروتيد”، الذي تطوره شركة “إيلي ليلي” ولم يحصل بعد على الموافقة التنظيمية.

وأكدت الشبكة أن المعلومات الواردة في البلاغين لم تُتحقق منها بصورة مستقلة، وأنه لم يثبت وجود علاقة سببية بين المنتجات والوفاتين.

توقف القلب بعد استخدام الدواء
وسُجل البلاغ الأول في تموز، ويتعلق بامرأة تبلغ 41 عامًا تعرضت لاضطراب خطير في ضربات القلب، قبل وفاتها رغم محاولات إنعاشها. وأشار التقرير إلى حصولها على المنتج من مصدر غير موثوق.

أما الحالة الثانية، فسُجلت في أيلول، لامرأة تبلغ 49 عامًا، قيل إنها اشترت المستحضر عبر الإنترنت بتوجيه من ممرضة، قبل إصابتها بجفاف شديد وسوء تغذية وتوقف القلب.

ارتفاع مقلق في حالات التعرض
وأظهرت بيانات مراكز مكافحة السموم الأمريكية تسجيل 862 حالة تعرض مرتبطة بريتاتروتيد خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ460 حالة في الربع السابق و249 حالة خلال الربع الأول من 2026.

ويأتي ذلك رغم أن العقار لا يزال قيد التجارب السريرية، ولا يُفترض تداوله تجاريًا خارج الأطر البحثية المعتمدة.

وحذرت شركة “إيلي ليلي” من أن بعض المنتجات المتداولة باسم عقارها التجريبي تحتوي على كميات غير صحيحة من المادة الفعالة أو ملوثات قد تهدد سلامة المستخدمين.

من جانبه، دعا أستاذ الطب بجامعة هارفارد بيتر كوهين السلطات إلى الحصول على عينات من المنتجات المستخدمة في الحالتين وتحليلها لمعرفة محتوياتها الفعلية.

وأكدت إدارة الغذاء والدواء أنها تراجع بلاغات الآثار الضارة وتجمع معلومات إضافية عند الحاجة، دون الكشف عن تفاصيل التحقيقات.

ورغم النتائج الواعدة للعقار في تجارب إنقاص الوزن، يشدد مختصون على أن شراء نسخه غير المعتمدة عبر الإنترنت ينطوي على مخاطر صحية لا يمكن تجاهلها.