إسرائيل توظّف “بروباغندا الجنوب” في انتخابات الكنيست والجيش يثبّت أهليته الميدانية

تشير مصادر متابعة لملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، عبر “لبنان24” إلى أنّ بيان قيادة الجيش  الصادر مساء اليوم، جاء ليكشف بالوقائع والأرقام زيف الرواية الميدانية للاحتلال، وذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي عبر  منصة “إكس” ادعاءات باطلة تشكّك في قدرة المؤسسة العسكرية على ضبط منطقة جنوب الليطاني وتنفيذ المهام الموكلة إليها. وتوضح المصادر أنّ الرد اللبناني فكّك المزاعم الإسرائيلية بدقة بالغة، وتحديداً في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، حيث حاول الاحتلال تصوير منشأة عسكرية هناك كدليل على تقاعس الجيش، ليرد البيان الرسمي بأنّ الوحدات العسكرية باشرت معالجتها وتفريغها منذ كانون الأول 2025، وتوقّف العمل فيها قسراً في 16 آذار 2026 بناءً على طلب لجنة الإشراف الدولية (Mechanism) إثر تهديدات إسرائيلية بقصفها رغم إبلاغ اللجنة بوجود أعتدة وذخائر متبقية داخلها، قبل أن يستأنف الجيش العمل بآلية تنسيقية كاملة في 15 آب 2026 ويُنجز إغلاق المنشأة نهائياً في 16 تشرين الأول 2026. ولم يقتصر الرد على ذلك، بل دحض الجيش أيضاً مقطع فيديو ترويجي لشاحنة مستهدفة حاول الاحتلال إظهاره كخرق راهن، مبيناً بالوثائق أنه يعود إلى تاريخ قديم في 3 تموز 2026 في منطقة صديقين بصور، أي بعد أسبوع واحد من توقيع “اتفاق الإطار” الصيف الماضي.

وترى هذه المصادر أنّ توقيت هذا التراشق لا يمكن فصله عن كواليس “مفاوضات تامبا” العسكرية الجارية، إذ يسعى الاحتلال من خلال حملة التضليل هذه إلى حرف الأنظار وتحويل النقاش الأساسي من “الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي” إلى “اختبار قدرة الجيش اللبناني” على الأرض. ويخدم هذا التصعيد الإسرائيلي الممنهج ثلاثة مسارات متداخلة؛ تبدأ بالضغط على الوسيط الأميركي لتبرير استمرار الغارات الجوية المستمرة والاستمرار بفرض معادلة التفاوض تحت النار، مروراً بتحميل بيروت مسبقاً مسؤولية أي تعثر قد يصيب المسار الدبلوماسي، وصولاً إلى توظيف خطاب الحزم الأمني في انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة بعد أسبوع واحد، بينما يندرج بيان قيادة الجيش في السياق المقابل لتثبيت أهليته كشريك ميداني موثوق وقادر على تنفيذ تعهداته الدولية جنوب الليطاني.

 

المصدر:
خاص “لبنان24”