هزيمة مانشستر سيتي تكشف مشكلات خفية.. هل يتبخّر حلم التتويج بالدوري الإنكليزي؟

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية تقريراً جديداً تناولت فيه المشكلات التي كشفتها خسارة مانشستر سيتي أمام أستون فيلا، محذّرة من أن الفريق يواجه تحديات فنية ودفاعية، إلى جانب تداعيات قضيته القانونية، قد تهدد فرصه في المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز.

وبحسب التقرير، جاءت الهزيمة الأولى للمدرب إنزو ماريسكا في الدوري بعد بداية استثنائية حقق خلالها 7 انتصارات متتالية، ليصبح مانشستر سيتي متساوياً مع أرسنال في النقاط، مع فارق الأهداف فقط بين الفريقين.

ورأت الصحيفة أن الانتصارات السابقة أخفت نقاط ضعف عديدة، ظهرت بوضوح أمام أستون فيلا، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة سيتي على مواصلة المنافسة أمام الفرق الكبرى.

مشكلات دفاعية وثغرات في الوسط

أشار التقرير إلى أن أبرز مشكلات مانشستر سيتي تتمثل في هشاشة الدفاع والمساحات التي يتركها الفريق في وسط الملعب، خصوصاً بعد رحيل رودري وبرناردو سيلفا.

وأوضحت الصحيفة أن اعتماد ماريسكا أحياناً على إليوت أندرسون بمفرده في مركز الارتكاز يجعل الفريق أكثر عرضة للهجمات المرتدة، فيما لم تنجح التغييرات الدفاعية في توفير الاستقرار المطلوب.

كما لفتت إلى تراجع أداء بعض المدافعين، ومن بينهم مارك غيهي وروبن دياز وعبد القادر خوسانوف، إضافة إلى أخطاء ارتكبها الحارس جانلويجي دوناروما.

واعتبر التقرير أن استقبال الفريق 3 أهداف من براين بروبي، مهاجم سندرلاند، والحاجة إلى تصديات حاسمة من دوناروما أمام كوفنتري، يعكسان حجم المشكلات الدفاعية.

اعتماد كبير على هالاند

ومن أبرز نقاط الضعف التي تناولتها الصحيفة اعتماد مانشستر سيتي الكبير على مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند، في ظل غياب بديل متخصص في مركز رأس الحربة.

وأشار التقرير إلى أن إصابة أنطوان سيمينيو، الذي كان يُفترض أن يشكّل خياراً بديلاً، زادت من صعوبة الوضع.

وبحسب الصحيفة، فإن أهداف هالاند كانت حاسمة إلى درجة أن الفريق كان سيحصد 9 نقاط أقل لولاها، ما يعكس مدى تأثير أي غياب محتمل للمهاجم النرويجي على النتائج.

القضية القانونية تهدد الموسم

إلى جانب المشكلات الفنية، تناول التقرير تداعيات الأحكام الصادرة بحق مانشستر سيتي في قضية المخالفات المالية، مشيراً إلى أن النادي يواجه احتمال فرض عقوبات قد تشمل خصم نقاط.

وأوضحت الصحيفة أن أي عقوبة كبيرة، في حال تأييد الأحكام بعد الاستئناف، قد تؤثر على معنويات اللاعبين واستقرار الفريق، وربما تدفع بعضهم إلى التفكير في مستقبلهم خارج النادي.

كما لفتت إلى أن رد فعل اللاعبين على الأحكام اتسم في البداية بالتحدي، لكن الحفاظ على هذه الروح طوال الموسم قد يكون صعباً.

اختبارات حاسمة تنتظر سيتي

ورأت “إندبندنت” أن نتائج مانشستر سيتي أمام الفرق القوية تثير القلق، بعدما خسر أمام أرسنال في الدرع الخيرية، وباريس سان جيرمان، وأستون فيلا.

وأضافت أن مواجهة برايتون مرتين خلال الأسبوع، ثم لقاء أرسنال في تشرين الثاني، ستشكّل اختبارات مهمة لمعرفة ما إذا كان الفريق يمتلك فعلاً المقومات اللازمة للتتويج.

وخلص التقرير إلى أن مانشستر سيتي يواجه تحدياً مزدوجاً، يتمثل في معالجة ثغراته الفنية والحفاظ على استقراره في ظل القضية القانونية، مشيراً إلى أن السؤال لم يعد يتعلق فقط بقدرته على جمع أكبر عدد من النقاط، بل أيضاً بما إذا كانت هذه النقاط ستكون كافية لمنحه اللقب في نهاية الموسم.