وبحسب تقرير لقناة “فرانس 24″، تشير التوقعات إلى نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة تتراوح بين 3.3% و4% خلال 2026، مع استمرار تراجع التضخم باتجاه 1.6%، إلا أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة الظروف المعيشية التي تواجهها شرائح واسعة من السكان.
سجل سوق الأسهم الإسرائيلي تعافياً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية، بعدما تراجع بنحو 23% في أعقاب هجمات 7 تشرين الأول 2023، قبل أن يرتفع بأكثر من 120% خلال السنوات الثلاث التالية.
لكن الأداء القوي للأسواق المالية يتناقض مع الواقع المعيشي، إذ لا تزال إسرائيل من بين الدول الأعلى تكلفة للمعيشة في العالم المتقدم، مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف السكن، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الأسر.
ويمثل ارتفاع معدلات الفقر تحدياً اجتماعياً واقتصادياً آخر، إذ يعيش نحو 20% من سكان إسرائيل تحت خط الفقر، مع تأثر المجتمع العربي بصورة غير متناسبة مقارنة بفئات أخرى.
ونقل التقرير شهادات لمواطنين عرب تحدثوا عن غياب المساواة، وتدهور أوضاعهم النفسية والمالية نتيجة الحرب، في انعكاس لاتساع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.
ويضع هذا الواقع الحكومة المقبلة أمام تحدي تحسين مستويات الدخل، وتعزيز فرص العمل، إلى جانب معالجة التفاوت في توزيع ثمار النمو الاقتصادي بين مختلف الفئات السكانية.
وتواجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة تحدياً يتعلق بالزيادات المؤجلة في أسعار الخدمات الأساسية، بعدما أرجأت الحكومة المنتهية ولايتها رفع أسعار الوقود والنقل العام والكهرباء والمياه.
وبحسب تقرير “فرانس 24″، فإن تأجيل هذه الزيادات لم يُلغِ التكاليف المرتبطة بها، بل رحّل الأعباء المالية إلى المستقبل.
وتضاعفت الضغوط على الاقتصاد الإسرائيلي بفعل الصراعات العسكرية الممتدة منذ تشرين الأول 2023، إذ اقترب إجمالي الإنفاق الحكومي المباشر والتكاليف الاقتصادية المرتبطة بالحروب من 205 مليارات دولار، وفقاً للأرقام التي أوردتها “فرانس 24”.
وفي الوقت عينه، ارتفعت موازنة الدفاع إلى نحو 37 مليار دولار، بالتزامن مع اتساع عجز الموازنة وارتفاع الدين العام.
وأدت التكاليف المرتبطة بالصراعات العسكرية وارتفاع الإنفاق الدفاعي إلى زيادة الضغوط على المالية العامة الإسرائيلية، مع وصول الدين العام إلى 67.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتفرض هذه التطورات تحدياً إضافياً على الحكومة المقبلة، التي ستكون مطالبة بتوفير إيرادات لتمويل التزاماتها المتزايدة، دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، أو تحميل الأسر أعباء مالية إضافية. (الامارات 24)











اترك ردك