سرّ الجوع بعد الإفطار.. أطعمة قد تكون وراء المشكلة

قد يشعر البعض بالجوع بعد ساعة أو ساعتين فقط من تناول وجبة الإفطار، رغم تناول كمية كافية من الطعام، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أسباب عودة الشهية بهذه السرعة، ومدى ارتباطها بنوعية الأطعمة وتأثيرها في مستويات السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشبع.


وتشير دراسات علمية إلى أن الإحساس بالشبع لا يرتبط بكمية الطعام وحدها، بل يتأثر أيضاً بمكونات الوجبة، ولا سيما البروتين والألياف والكربوهيدرات، فضلاً عن جودة النوم والعادات الغذائية اليومية.

الكربوهيدرات وتأثيرها في الشهية

قد يؤدي تناول وجبة إفطار تعتمد بصورة أساسية على الخبز الأبيض والمعجنات والحبوب المحلاة إلى عودة الشعور بالجوع سريعاً، خصوصاً في حال افتقارها إلى البروتين والألياف.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت في مجلة “Nature Metabolism”، وشملت 1070 مشاركاً، أن الأشخاص الذين سجلوا انخفاضاً أكبر في مستويات السكر بالدم بعد تناول الطعام شعروا بجوع أشد، واستهلكوا كميات إضافية من الطعام خلال اليوم.

وتشير هذه النتائج إلى أن التغيرات في مستويات السكر بالدم قد تؤدي دوراً في تحديد سرعة عودة الشعور بالجوع بعد الوجبات.

البروتين يعزز الشعور بالشبع

يُعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي تساعد على تنظيم الشهية، نظراً إلى تأثيره في الهرمونات المرتبطة بالجوع والامتلاء.

وكشفت دراسة نُشرت في مجلة “American Journal of Clinical Nutrition” أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين ساعد مراهقات اعتدن عدم تناول الإفطار على تعزيز الشعور بالشبع والحد من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة خلال ساعات المساء.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبروتين التي يمكن إدراجها ضمن وجبة الإفطار البيض واللبن والزبادي والبقوليات.

الألياف والنوم.. عاملان مؤثران

لا يقتصر الحفاظ على الشعور بالشبع على تناول البروتين، إذ تؤدي الألياف الغذائية دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم وإطالة مدة الإحساس بالامتلاء.

ولهذا السبب، يُنصح بإدراج الشوفان والحبوب الكاملة والفواكه ضمن وجبة الإفطار، باعتبارها مصادر غذائية تساعد على تعزيز الشبع.

وفي المقابل، لا ترتبط الشهية بالطعام وحده، إذ أظهرت أبحاث أن قلة النوم قد تؤثر في آليات تنظيم الجوع، وتزيد الميل إلى تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

كيف تتجنب الشعور بالجوع سريعاً؟

يوصي خبراء التغذية بالحرص على تناول وجبة إفطار متوازنة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية، مع الحد من السكريات المضافة والمخبوزات المصنوعة من الحبوب المكررة.

كذلك، يُنصح بالانتباه إلى حجم الوجبة وطبيعة النشاط البدني، إذ قد يكون الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة أمراً طبيعياً عند تناول كميات قليلة من الطعام أو ممارسة مجهود بدني.

أما في حال تكرار الشعور بالجوع بصورة غير معتادة، فقد يكون من الضروري إعادة تقييم النظام الغذائي، والتحقق من وجود عوامل صحية قد تؤثر في تنظيم الشهية.