وأكمل: “لا يزال من غير الواضح كيف ستتمكن الحكومة والجيش اللبناني من تنفيذ مثل هذه القرارات إذا استمر حزب الله في رفض تسليم سلاحه. يسعى كلٌّ من الرئيس اللبناني جوزيف عون وسلام إلى تجنب العنف بأي ثمن، ويسعيان إلى تجنّب أي قطيعة مع الطائفة الشيعية، التي تدعم أغلبيتها حزب الله وحركة أمل”.
وتابع: “أحد الجوانب التي تُركت غائبة إلى حد كبير في هذا السياق هو ما قد تفعله إسرائيل إذا نجح حزب الله وحركة أمل في إفشال خطة الحكومة لنزع سلاح الحزب. على كلا الطرفين أن يدركا المخاطر الحقيقية إذا استأنف الإسرائيليون حملتهم العسكرية في لبنان، لا سيما أن تل أبيب تتمتع بدعم أميركيّ غير مشروط”.
وأضاف: “هناك خطة أكثر طموحاً تتمثل في أن تحتل القوات الإسرائيلية أراضٍ تصل إلى نهر الأولي، على مستوى مدينة صيدا جنوب لبنان. فعلياً، سيؤدي ذلك إلى تفريغ الجنوب من سكانه الشيعة، بينما ستزيد الأزمة الإنسانية الناجمة عن ذلك الضغط على حزب الله والدولة اللبنانية للامتثال لمطالب الحكومة الإسرائيلية. وإذا فشل اللبنانيون في القيام بذلك، فإن إسرائيل قد تستخدم منشآتها الجديدة في جنوب لبنان لشن حملة طويلة لتدمير مواقع حزب الله ومستودعات الأسلحة في كل أنحاء لبنان، باستخدام الطائرات الحربية أو الطائرات من دون طيار أو قوات الكوماندوز التي تنقلها المروحيات، كما فعلت ضد مصنع صواريخ حزب الله في مصياف في سوريا في أيلول الماضي”.
وتابع التقرير: “يرى بعض المراقبين أن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان سيوفر شريان حياة لحزب الله، الذي يمكنه إحياء بُعده المقاوم من خلال مقاومة الاحتلال. ربما، لكن التحديات كثيرة. أولاً، سيجد الحزب نفسه وحيداً في هذه المهمة، إذ يرغب الكثير من اللبنانيين في إنهاء الصراع مع إسرائيل. ثانياً، في غياب خط إمداد منتظم بالأسلحة عبر سوريا، ستتضرر قدرة الحزب على مواصلة هذا الجهد العسكري. ثالثًا، إذا حاول حزب الله تشكيل جبهة ضد الوجود الإسرائيلي، وخاصة على طول نهر الأولي شمال صيدا، فهذا يعني ترسيخ وجوده في المناطق غير الشيعية، حيث تُكن المجتمعات المحلية هناك عدم توافق مع الحزب. في ظل هذه الظروف، من المرجح أن يجد حزب الله صعوبة بالغة في شنّ مقاومة فعّالة”.
كذلك، دعا قاسم إلى “عدم زج الجيش في الفتنة الداخلية، فقيادته لا تريدُ الدخول في هذا المسار”.
المصدر:
ترجمة “لبنان 24”











اترك ردك