وقال أردوغان إنه لا يرى مانعا أمام إقامة علاقات بين البلدين، مشيرا إلى إيجابية تصريحات الأسد، الذي أكد بدوره انفتاح دمشق على المبادرات التي تحترم سيادة سوريا وتكافح الإرهاب، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه تركيا بجدية لإحياء هذا المسار المتعثر.
وذكرت صحيفة “الوطن” المقربة من النظام السوري، الأحد الماضي، أن العاصمة العراقية بغداد ستشهد قريبا اجتماعا سوريا-تركيا، ويُتوقع عقده هذا الأسبوع، قبيل أو بالتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيسين التركي والروسي، على هامش اجتماع منظمة شنغهاي.
وأشار إلى أن تركيا تسعى لضمان عودة السوريين إلى وطنهم بأمان وكرامة وبشكل طوعي، وأن التوصل إلى اتفاق مع الأسد يعد خطوة أساسية لتحقيق هذا الهدف.
أما بالنسبة للحكومة السورية، فقال المحلل السياسي أحمد أوزغور، إن “التقييمات في أنقرة تشير إلى أن الظروف المتغيرة دفعت دمشق لتخفيف موقفها في الآونة الأخيرة” وأوضح أن هناك 4 تطورات بارزة تسهم في هذا التحول:
-الخطر المتزايد من عدوان إسرائيل على قطاع غزة وامتدادها إلى لبنان، خاصة أن إسرائيل تستهدف بشكل متكرر التواجد العسكري الإيراني في سوريا.
-ما يتعلق بجهود وحدات الحماية الشعبية المدعومة من الولايات المتحدة، لتعزيز حكمها في شمال سوريا، من خلال إجراء انتخابات محلية وكتابة دستور جديد.
بالتوازي، كشفت وسائل إعلام تركية أن استئناف المحادثات بين الجانبين طُرح خلال لقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، الشهر الماضي، في ظل الموقف التركي الرافض لإجراء الانتخابات المحلية في مناطق الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، كونها تشكل خطرا على وحدة سوريا وعلى الأمن القومي التركي.
وفي نفس السياق، ذكرت وكالة الأنباء السورية في تقريرها عن اجتماع الأسد مع الممثل الخاص لروسيا في الشرق الأوسط ألكسندر لافرنتييف، في 26 حزيران الماضي، أن المسؤولين ناقشا العملية التركية السورية، وأبدى الأسد “انفتاحه على أي مبادرة تتعلق بالعلاقة السورية التركية”.
وأفاد التقرير أن الرئيس السوري شدد على ضرورة أن تستند المفاوضات مع تركيا إلى مبادئ تضمن سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، مع التركيز على “مكافحة الإرهاب”، وأكد أن “نجاح وفعالية أي مبادرة مرتبط باحترام سيادة الدول واستقرارها”، ومن الملاحظ أن الأسد لم يضع شرط انسحاب الجنود الأتراك، بل أكد على “احترام السيادة” بدلا من ذلك. (الجزيرة)











اترك ردك