التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” قال في المقابل إنَّ “الحزب” لم يفقد القدرة على تهريب الأسلحة أو استعادة جزء من قوته، الأمر الذي يبقيه، وفق التقديرات الإسرائيلية، تهديداً قائماً خلال المرحلة المقبلة.
وتوقف التقرير عند الاتفاق الأخير بين إسرائيل ولبنان، مُتسائلاً عما إذا كان بالإمكان التوصل إلى الصيغة نفسها منذ منتصف آذار الماضي، بعدما كان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد دعا آنذاك إلى بدء مفاوضات حول وقف إطلاق النار وطرح مسار يقود إلى التطبيع والسلام.
ووفق الصحيفة، فقد رفضت إسرائيل ذلك الطرح في حينه باعتباره “متأخراً وغير كافٍ”، مفضلة مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن “حزب الله” لم يعد يمتلك سوى نحو 8% من ترسانته الصاروخية التي كانت تضم نحو 150 ألف صاروخ قبل حرب عام 2023، لكنها لفتت في المقابل إلى أن تقدير حجم الترسانة المتبقية ليس دقيقاً، وأن الحزب قد يحتفظ بأكثر من عشرة آلاف صاروخ، فضلاً عن امتلاكه أسطولاً من الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع “FPV”، إضافة إلى آلاف المقاتلين الذين ما زالوا يشكلون قوة عسكرية مؤثرة رغم الخسائر التي تكبدوها.
وفي ما يتعلق بقدرات حزب الله العسكرية، قالت الصحيفة إن الطائرات المسيّرة من نوع “FPV” لم تتحول بعد إلى تهديد استراتيجي بالنسبة لإسرائيل، رغم الخسائر التي تسببت بها، لكنها أقرت بأن المؤسسة الأمنية فوجئت باستخدام الحزب لهذا النوع من المسيّرات المعتمدة على كابلات الألياف الضوئية والمحصنة ضد التشويش الإلكتروني، معتبرة أن الخطر قد يتصاعد مستقبلاً إذا تمكن الحزب من إنتاجها بأعداد كبيرة.
وختمت “جيروزاليم بوست” تقريرها بالتأكيد أن إسرائيل ترى أن العمليات العسكرية التي نفذتها منذ خريف عام 2024، واستكملتها خلال عام 2026، أخرت لسنوات أي قدرة محتملة لـ”حزب الله” على تنفيذ هجوم واسع داخل شمال إسرائيل، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المعركة لمنع إعادة تسليح الحزب لا تزال مستمرة، وأن نجاحها يبقى موضع شك داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية.







اترك ردك