وبحسب تقرير الموقع الذي ترجمه “لبنان 24″، فإنّه “بعيداً عن الشاطئ، يجدّ العائدون إلى ديارهم بعد أشهر من النزوح أنفسهم مضطرين للتكيف مع واقع جديد قاسٍ، يتمثل في خطر تجدّد الصراع بين “حزب الله” وإسرائيل، وتحدي إعادة الإعمار بعد الدمار الذي خلفته القنابل الإسرائيلية في بلداتهم”.
وفي هذا السياق، يقول علي سكيكي وهو أحد السكان المحليين: “يعود الناس إلى صور لإعادة البناء والعمل. لقد فتحت كافة المطاعم أبوابها مجدداً، لكن ما زلنا نسمع أصوات الضربات والقتال ليلاً، لكنها بعيدة. هناك دمار يفوق الوصف، لكننا نأمل أن يظل الوضع هادئاً”.
وأضاف الموقع الأميركيّ، أنّ “العائدين يعملون على إزالة الأنقاض من المنازل المتضرّرة، وإعادة فتح المتاجر، ومحاولة استعادة نمط الحياة المعتاد الذي مزقته الحرب. ومع ذلك، فإنّ الحياة الطبيعية” بالنسبة للكثيرين تعني الآن إبقاء حقيبة السفر جاهزة، ومتابعة الأخبار بهوس، وتجنب الابتعاد كثيراً عن المنزل”.
كذلك، يقول فضل الله قاسم، إنّ العودة إلى الديار تعني مواجهة الدمار الذي خلفته الحرب، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمنزله. ويُضيف: “عدنا لنجدّ المنزل بأكمله منهاراً تحت وطأة الركام، وقد تلف الأثاث كله. قمت بالتنظيف والإصلاح وجلبت بعض المستلزمات الأساسية للمنزل. والآن، أعيش أنا وزوجتي وأطفالي جميعاً في غرفة واحدة”.
أما في قرية صريفا المجاورة، فتقول سوزان فقيه إنّ “أصعب ما في العودة كان إدراك أن المنزل لم يعدّ يمنحها شعور الوطن أو الألفة السابق”. وتُتابع: “بمجرد وصولك، لا يعود المكان يبدو كقريتك المعهودة، فكل شيء يكتسي باللونين الأسود والرمادي. إنه مشهد يدمي القلب. إذ تنظر حولك وتتساءل: “لا يمكن أن تكون هذه هي القرية التي عشت فيها طوال حياتي”.
وتُشير إلى أنّ “السكان لا يزالون يعيشون تحت وطأة هاجس الاضطرار إلى النزوح مرة أخرى”. وتُضيف: “لا أذكر وقتاً في حياتي لم أكن أعيش فيه وحقيبتي جاهزة للرحيل، إذ تمرّ بضع سنوات هادئة، ثم تضطر لحزم أمتعتك والفرار مجدداً”.
ولفت الموقع، إلى أنّه “على بعد نحو 32 كيلومتراً إلى الشمال، يقول محمد سويد وغيره من السكان الذين عادوا مؤخراً إلى بلدة سحمر في البقاع، إنهم يعيشون في ظل حالة عدم اليقين عينها”.
وأوضح الموقع الأميركيّ، أنّ “سويد لا يزال يدفع إيجار المنزل الذي لجأ إليه مع عائلته إبان الحرب، محتفظاً به كمسكن بديل تحسباً لاضطرارهم للمغادرة مرة أخرى”. ويقول: “إذا حدث مكروه مجدداً، فقد لا نجدّ مكاناً آخر نلجأ إليه”.
وفي ما يتعلّق بالضاحية الجنوبيّة لبيروت، أشار الموقع إلى أنّ المواطن موسى غملوش يعكف على إصلاح منزله الذي تضرّر جراء القصف وإعادة فتح مطعمه الذي دُمر بالكامل في غارة منفصلة، لكنه يؤكد أنّ “الضاحية ستظل دائماً موطنه الدائم”، ويقول: “نحن لسنا من النوع الذي يُغادر، فجذورنا هنا. لقد بقينا، وإذا اندلعت حرب ثالثة، فسنبقى أيضاً”.












اترك ردك