التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إنَّ “حزب الله” نفذ أكثر من 150 هجوماً على الأراضي الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، مُشيراً إلى أنَّ الحزب ينفذُ قصفاً دقيقاً للمستوطنات المتاخمة للحدود الشمالية، بالإضافة إلى مدن كريات شمونة، وشلومي، ومعالوت، وصفد، ونهاريا، فيما الهدف من ذلك هو الضغط على السكان، علماً أنَّ الحكومة الإسرائيلية اتخذت القرار الصائب بعدم إجلاء سكان الشمال من منازلهم.
واعتبرَ التقرير أنَّ إيران و “حزب الله” انشغلا حالياً بتحقيق هدف واحد وهو “البقاء”، وأضاف: “لتحقيق هذه الغاية، يختار حزب الله وإيران عدة مناورات تكتيكية، أهمها محاولة كسر صمود إسرائيل. يدرك كل من إيران وحزب الله أن إطلاق النار المتواصل يومياً قد يزعزع صمود الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فيما يُدرك حزب الله أنَّ القصف المستمر للمستوطنات الواقعة على خط المواجهة في الشمال قد يؤدي إلى هجرها، ولو جزئياً”.
وتابع: “بدأ الجيش الإسرائيلي أمس بقصف الجسور على نهر الليطاني، وقد قصف سلاح الجو الإسرائيلي جسر القاسميّة على الطريق الساحلي اللبناني، وهو المحور الرئيسي الذي يربط جنوب لبنان بشماله. إلا أن القصف كان محدوداً وجزئياً، إذ لم يصب الجيش الإسرائيلي سوى ربع الجسور”.
ورأى التقرير أنَّ إسرائيل لا تشنُّ حرباً حقيقية في لبنان، مشيراً إلى أنَّ “تحركاتها الحالية في لبنان ليست سوى ضجيج بلا طائل، أي أنّ هناك ضجيج كثير بينما الفعل قليل”، وتابع: “على الحكومة الإسرائيلية تحديد مهام وأهداف ومؤشرات وجداول زمنية للجيش الإسرائيلي، كما عليها أن توضح للجيش أن حزب الله متمركز شمال الليطاني، وأن الأسلحة بعيدة المدى لا يمكن أن تتمركز إلا شمال الزهراني، وأن تجبر الحكومة اللبنانية على النزول جنوباً والتصرف كقوة سيادية على الأرض”.
وأكمل: “هذه الأهداف ليست مجرد أوهام، بل يمكن تحقيقها، ويمكن استخدامها لإرساء سلام وأمن دائمين على الحدود الشمالية. حتى الآن، يبدو أن الجيش الإسرائيلي يتحرك ببطء وعنف ودون حسم. من الناحية العملياتية، يُتوقع من الجيش الإسرائيلي التحرك بسرعة، وتوجيه ضربات قوية، والضغط على السكان الشيعة الداعمين لحزب الله، وعلى الحكومة اللبنانية التي تخشى حزب الله. إن التقدم نحو خطوط الدفاع خطوة صحيحة، لكنها غير كافية، ولن تُجبر حزب الله على التراجع”.
وقال: “يجب على الجيش الإسرائيلي إخلاء مدينتي النبطية وصيدا، والبدء في هدم أبراج الاتصالات هناك، كما يجب عليه استهداف المزيد من الجسور والطرق. أيضاً، يجب عليه المطالبة بتعويضات من الطرف الآخر، بما في ذلك مصادرة الأصول، ويجب عليه العودة إلى عمليات مكافحة الإرهاب الموجهة ضد جميع قادة حزب الله، من قائد الفصيلة إلى أمين عام التنظيم نعيم قاسم. يجب ملاحقة هؤلاء جميعاً، وحجب هواتفهم وبصماتهم الرادارية، وهذا سيصعّب عليهم أيضاً تنفيذ عمليات الإعدام رمياً بالرصاص”.
وختم: “يجب على الجيش الإسرائيلي خفض إطلاق النار باتجاه الشمال بسرعة. ورغم أن الجيش الإسرائيلي في وضع دفاعي وليس هجومياً، إلا أنه قادر على تنفيذ هذه الإجراءات التي ستدفع حزب الله على الأقل إلى التفكير ملياً قبل إطلاق النار على الجليل، وسيكون ذلك أيضاً تمهيداً لتحقيق أهداف الحرب الرامية إلى إيجاد حل سلمي وأمني مستقر على الحدود الشمالية لسنوات قادمة”.











اترك ردك