وأشار التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” إلى أن القضية بدأت في 5 تشرين الأول، عندما ضبطت قوى الأمن الداخلي شاحنة تابعة لـ”حزب الله”، كانت تنقل نحو 800 كيلوغرام من المتفجرات الشديدة الانفجار من البقاع إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب التقرير، تسعى الحكومة اللبنانية إلى إحالة الملف إلى المجلس العدلي، أعلى هيئة قضائية جزائية في البلاد، لمحاكمة المتورطين في نقل المتفجرات، في خطوة يرى الموقع أنها قد تنهي الحصانة القضائية الفعلية التي تمتع بها الحزب، وتؤسس لملاحقات قانونية أخرى تطال أنشطته.
واعتبر التقرير أن نجاح الحكومة في محاسبة الحزب على تهريب الأسلحة قد يهدد قدرته على إعادة تسليح نفسه، ويعزز ثقة السلطات في مواجهة أنشطته العسكرية، وصولاً إلى تنفيذ مساعي نزع سلاحه بموجب اتفاق حزيران 2026.
التحذير من الفتنة والضغط السياسي
ولفت الموقع إلى أن “حزب الله” يعتمد مسارين سياسي وإعلامي لردع الحكومة عن المضي في الإجراءات القضائية، مستفيداً من حساسيتها تجاه احتمالات اندلاع اضطرابات داخلية.
وفي هذا السياق، أشار إلى تحذير كتلة الحزب النيابية، في 23 تشرين الأول، من خطر “التفكك” والانزلاق نحو صراع داخلي، فيما وصف مسؤولون في الحزب التحركات القضائية بأنها “تصفية حسابات طائفية داخلية”، واعتبروا أي محاولة لتوقيف مسؤولين فيه بمثابة “عمل عدواني إسرائيلي”.
ورأى التقرير أن هذه المواقف تحمل تهديداً ضمنياً بمواجهة أي تحرك أمني أو عسكري ضده، مشيراً إلى أن الحزب استخدم خطاباً مماثلاً خلال العقدين الماضيين لثني السلطات عن اتخاذ إجراءات تستهدف بنيته العسكرية.
واعتبر التقرير أن نجاح “حزب الله” في تعطيل الإجراءات القضائية ليس مضموناً، خصوصاً أن الظروف السياسية والعسكرية الحالية تختلف عن المراحل السابقة.
وبحسب تقديرات الموقع، أصبح الحزب أضعف عسكرياً وشعبياً نتيجة المواجهات مع إسرائيل منذ تشرين الأول 2023، ما قد يحد من فعالية أدوات الضغط التي استخدمها سابقاً.
في المقابل، رأى التقرير أن الحكومة اللبنانية تبدي إصراراً متزايداً على مواجهة أنشطة الحزب، مستشهداً بالسماح لقوى الأمن الداخلي بتنفيذ مداهمات، وانتشار الجيش في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً تقليدياً للحزب.
وخلص التقرير إلى أن قضية المتفجرات تشكل اختباراً لقدرة الدولة اللبنانية على فرض سلطتها القضائية والأمنية، وقد تكون لها تداعيات تتجاوز محاكمة المتورطين، لتطال مستقبل سلاح “حزب الله” ومساعي الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.











اترك ردك