ونقل عبد العاطي إلى عون رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكشف أن القاهرة تجري «اتصالات مع إسرائيل وأميركا وفرنسا لخفض التصعيد ووقف التوغل البري الإسرائيلي في لبنان»، مشيراً إلى أنها «تعمل على وساطة بالتعاون مع باكستان وتركيا لوقف التصعيد في المنطقة»، وأنها «تنقل مع تركيا وباكستان رسائل بين الجانبين الأميركي والإيراني». ومن بعبدا، انتقل عبد العاطي إلى عين التينة، حيث اجتمع مع الرئيس بري، ثم التقى سلام.
وسبق عبد العاطي إلى بيروت وفد أمني مصري، ذكرت «الأخبار» أنه اجتمع مع شخصية أمنية في حزب الله رفيعة المستوى برعاية المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير. وخلال اللقاء قال الوفد المصري إن لديه مبادرة لوقف الحرب، لكن حزب الله أكد أن «باستطاعة المصريين أن يتحدثوا مع الرئيس بري بها»، بحسب مصادر مطلعة أكدت أن «حزب الله لا يزال يعتبر أن الوقت هو للميدان، وأن المبادرات الدبلوماسية لم يحنْ وقتها بعد».
ووصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ «غير المشجعة» مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، ولا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران التي تطرح البحث في الجبهتين معاً، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على (حزب الله)، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد»، وانطلاقاً من الوقائع أبدت المصادر تخوّفها «من أن تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً إضافياً في المرحلة المقبلة».
ولم تكن مواقف عبد العاطي، بعيدة عن هذه الأجواء بقوله رداً على أسئلة الصحافيين: «الجهود الدبلوماسية مستمرة ولم تتوقف رغم عدم التوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة». وأشار إلى أن «هناك مؤشرات على رغبة بعض الأطراف في التهدئة واستكشاف المسار التفاوضي، ما يعزز فرص تحقيق تقدم في المرحلة المقبلة».
وكتبت” نداء الوطن”:في إطار التحركات الدبلوماسية باتجاه بيروت، بهدف إحداث كوة في جدار مبادرة الرئيس عون، جال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على المسؤولين اللبنانيين.
وأوضحت مصادر أن الوزير المصري نقل خلال لقاءاته أجواء تشاؤمية حيال إمكان تحقيق اختراق قريب في المساعي الرامية إلى خفض التوتر، مشيرًا إلى أن “الجانب الإسرائيلي أقفل عمليًا كل الأبواب أمام الأفكار والمبادرات المطروحة حتى الآن”. واللافت في الرسالة المصرية، بحسب المصدر، التشديد على ضرورة الحفاظ على الوحدة اللبنانية والسلم الأهلي.
وكتبت” الديار”: برز تحرك مصري «خجول» مع زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى بيروت على رأس وفد من الوزارة، ووفق مصادر سياسية مطلعة على اجواء جولته على المسؤولين اللبنانيين، فان الوزير المصري بدا محبطا ازاء عدم تجاوب الاسرائيليين مع المبادرة المصرية لخفض التصعيد في لبنان، وعبر عن مخاوفه من الابعاد التوسعية للحكومة اليمينية المتطرفة، ولفت الى ان الموضوع اصبح اكثر تعقيدا بعد ان بات الملف اللبناني جزءا من حرب اكبر تدور في المنطقة وتعمل القاهرة على خط الوساطة دون اي نتائج مضمونة حتى الان. وفي هذا السياق، شدد الوزير المصري على ضرورة الحفاظ على الوحدة الداخلية وعدم الانجرار الى فوضى تسعى اليها «اسرائيل»، ونصح بابقاء منسوب التوتر في حده الادنى لان اسوأ سيناريو يمكن حدوثه هو انهيار الوحدة الوطنية والدخول في صراع داخلي عبثي. وقد سمع من رئيس الجمهورية جوزاف عون تطمينات حول الحرص على عدم انزلاق البلاد الى حرب اهلية…
كما سمع كلاما مشابها من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ابدى انزعاجه من تصرف بعض القوى التي لا تساعد على ذلك، وعرض امام الوزير المصري سلسلة من التدخلات التي تقوم بها بعض الدول العربية والغربية في لبنان ولا تساعد على ابقاء الوضع السياسي هادئا”.











اترك ردك