التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إنه “بعد مرور 13 شهراً على تولي ترامب ولايته الثانية، تزايدت نسبة الأميركيين الذين ساءت آراؤهم بشأن تعامله مع ملف الهجرة، حيث قال 58% إن ترامب بالغ في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، بزيادة قدرها 8 نقاط منذ الخريف الماضي”، وفقاً لاستطلاع رأي جديد أجرته صحيفة “واشنطن بوست” و “شبكة ABC” الإخبارية وشركة “إيبسوس”.
وأظهر الاستطلاع أن نسبة أعلى قليلاً، بلغت 62%، تعارض الأساليب العدوانية التي تتبعها إدارة الهجرة والجمارك الاميركية، وذلك بعد أن أطلق عناصر الهجرة الفيديراليون النار على مواطنين أميركيين اثنين وقتلوهما في مينيابوليس الشهر الماضي.
كذلك، أعرب أكثر من نصف الجمهور عن استيائهم أو غضبهم من عمليات إنفاذ القانون في تلك المدينة.
وتراجعت نسبة تأييد ترامب بشأن إحدى أبرز قضايا حملته الانتخابية بشكل كبير خلال العام الماضي، لتصل إلى 40% في أحدث استطلاع للرأي، أي بانخفاض 10 نقاط عن العام الماضي، حين كان نصف الشعب الأميركي راضياً عن تعامله مع ملف الهجرة.
ويحظى الرئيس بتقييم أعلى – بنسبة تأييد بلغت 47% – في ما يتعلق بتعامله مع ملف الحدود الأميركية – المكسيكية تحديداً، علماً أنه ارتفعت عمليات عبور الحدود غير القانونية بشكل كبير خلال إدارة بايدن، لكنها انخفضت بشكل حاد في السنة الأولى من ولاية ترامب.
وتُبرز الآراء السلبية الواسعة النطاق تجاه حملة ترامب على الهجرة حقيقة سياسية صارخة قبيل خطابه عن حالة الاتحاد الأسبوع المقبل. فبعد أن كانت الهجرة ركيزة أساسية في جهود الرئيس لبناء تحالف انتخابي أوسع في عام 2024، قد لا تُشكّل اليوم حصناً منيعاً للمشرعين الجمهوريين، الذين يتزايد قلقهم بشأن فرصهم في الحفاظ على سيطرتهم الكاملة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي هذا الخريف.
في الوقت نفسه، قال نصف الأميركيين الذين شملهم استطلاع رأي في منتصف شباط، والبالغ عددهم نحو 2600 شخص، إنهم يؤيدون الجهود الفيديرالية لترحيل جميع المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في الولايات المتحدة، والبالغ عددهم نحو 14 مليون مهاجر، وهي نسبة تكاد تكون مطابقة لنسبة 51% التي أيدت ذلك قبل عام.
وفي الأساس، يعارض الرأي العام إلغاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بنسبة 50% مقابل 37%. ومع ذلك، يُظهر الاستطلاع أن الأميركيين يشعرون بانزعاج متزايد من الطريقة التي تُدار بها هذه الحملة. ففي تشرين الأول، انقسم الرأي العام حول توسيع عمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) لاحتجاز وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، حيث أيّدها 45% وعارضها 46%. أما اليوم، فيعارض الأميركيون توسيع عمليات إدارة الهجرة والجمارك بنسبة 53% مقابل 40%.
ويرى ما يزيد قليلاً عن ثلاثة أرباع الأميركيين، بمن فيهم أغلبية الجمهوريين، أنه ينبغي إلزام الضباط الفيدراليين بالحصول على إذن قضائي موقع من قاضٍ لاقتحام أي مسكن خاص.
وسمحت مذكرة صادرة مؤخراً عن إدارة الهجرة والجمارك (ICE) للضباط بدخول المنازل بموجب إذن إداري موقع من كبار مسؤولي الإدارة، وهو إجراء يرى محامو الهجرة والمدافعون عن حقوق المهاجرين أنه ينتهك الدستور.
وبينما يقول مسؤولو الإدارة بشكل متكرر إن إدارة الهجرة والجمارك تستهدف “أسوأ الأسوأ”، يعتقد 7 من كل 10 أميركيين أن “أقل من النصف” أو “لا أحد تقريباً” من المهاجرين الذين تم ترحيلهم منذ كانون الثاني 2025 كانوا مجرمين عنيفين، وفقاً للاستطلاع.
ويُبرز الاستطلاع أيضاً مدى خوف أعداد كبيرة من الأميركيين من حملة الترحيل، إذ يقول واحد من كل 3 أشخاص إنهم يخشون أن يتم احتجاز أحد أفراد أسرهم أو أصدقائهم المقربين من قبل ضباط الهجرة الفيديراليين، وترتفع هذه النسبة إلى 44% بين الأميركيين السود، و49% بين الأميركيين الآسيويين، و54% بين الأميركيين من أصول لاتينية.
وأظهر استطلاع للرأي أن 75% من الأميركيين الآسيويين يعتقدون أن الإدارة تبالغ في عمليات الترحيل، مقارنةً بـ 50% في الخريف.
وقفزت نسبة الأميركيين السود الذين يشعرون بذلك من 62% إلى 76%، بينما وافق 70% من الأميركيين من أصول لاتينية و48% من البالغين البيض على هذا الرأي.











اترك ردك