اعتصام أمام وكالة “أونروا” في مخيّم نهر البارد

نظمت هيئة المناصرة الأهلية في مخيم نهر البارد، اعتصاماً أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إحياءً للذكرى الثامنة والسبعين لنكبة فلسطين.

وشارك في الاعتصام ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية والهيئات النسائية، لجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، إلى جانب أهالي وأطفال من المخيم، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد التمسك بحق العودة ورفض التهجير، في ظل استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتراجع الخدمات الأساسية داخل المخيم.

وألقى محمد عبدالله كلمة اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، محملاً الإمبريالية العالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، “مسؤولية التغاضي عن معاناة الشعب الفلسطيني، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب المجازر ومصادرة الحقوق الفلسطينية”، مؤكداً “تمسك اللاجئين بوكالة “أونروا”، باعتبارها شاهداً قانونياً وإنسانياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين”، ومطالباً الوكالة ب”القيام بواجباتها كاملة في مجالات الإغاثة والصحة والتعليم والخدمات العامة”.

كما دعا إلى “الإسراع في استكمال إعمار مخيم نهر البارد القديم، وتعويض المتضررين في المخيم الجديد، ومعالجة أزمات البنية التحتية، وفي مقدمتها مشكلة المياه المالحة والأبنية المتضررة”، مشدداً على “استمرار التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.

من جهته، قال محمد عثمان، في كلمة هيئة المناصرة الأهلية الفلسطينية: “إن مرور 78 عاماً على النكبة لم ينجح في تغييب القضية الفلسطينية، رغم سياسات الاحتلال القائمة على القتل والتهجير والتوسع والاستيطان، في ظل صمت دولي، وعجز عن تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بحقوق الفلسطينيين”، مشيرا إلى أن “حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023، وما يرافقها من حصار واستهداف للمدنيين، تعكس استمرار سياسات التطهير العرقي بحق الفلسطينيين”، ومعتبراً أن “التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية يؤكد عدالة حقوق الشعب الفلسطيني رغم محاولات طمسها”.

ودعا إلى “تبني استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة تشمل الفلسطينيين في الداخل ومخيمات اللجوء والشتات، لمواجهة مشاريع تصفية قضية اللاجئين واستهداف وكالة “أونروا”، والتصدي للسياسات الإسرائيلية اليومية”.

وتطرق عثمان الى أوضاع مخيم نهر البارد، مشددا على أن “الأهالي ما زالوا يعانون بعد مرور 19 عاماً على تدمير المخيم”، مطالباً الدول المانحة والأمم المتحدة ووكالة “أونروا” ب”تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتسريع استكمال إعمار ما تبقى من المخيم”.

كما طالب بـ”إعادة فتح العيادة الصحية كما كانت سابقاً، ووقف تقليص الخدمات والرواتب، وتأمين إغاثة شاملة ومستدامة للاجئين الفلسطينيين والنازحين من سوريا، إضافة إلى إعادة انتظام صرف المساعدات الشهرية وزيادة بدلات الإيجار للعائلات المتضررة”.

ودعا إلى “إعادة المعلمين الذين تم توقيفهم عن العمل، وإلغاء تخفيض الرواتب، وإعادة الدوام المدرسي بشكل طبيعي”، محذراً من “انفجار اجتماعي وشعبي داخل المخيم نتيجة تراجع خدمات “أونروا” وتفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية”.

وفي ختام الاعتصام، سلّم المشاركون إدارة “الأونروا” مذكرة مطلبية تضمنت الدعوة إلى تحسين الخدمات الصحية والإغاثية والتعليمية، واستكمال إعمار مخيم نهر البارد.