وأشارت الصحيفة إلى التصريحات التي أطلقها مسؤولون أمريكيون يوم الأربعاء ومفادها أن إيران زرعت ألغامًا في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي ينقل 20% من صادرات النفط العالمية من الخليج العربي إلى بقية دول العالم.
ونقلت الصحيفة عن الباحث البارز في معهد التنمية والدبلوماسية في باكو، أذربيجان، والمتخصص في التهديدات البحرية، جهانجير إي. أراسلي، أن الألغام البحرية أداة فعالة في الحرب غير المتكافئة، وأوضح أن القدرات التقليدية لإيران قد دُمرت، لكن الإيرانيين يمتلكون هذه القدرة غير المتكافئة.
وتشمل ترسانة إيران ذخائر أساسية مصممة للانجراف أو التثبيت في قاع مياه الخليج العربي الضحلة حيث يمكن تعويمها على عمق يتراوح من 3 إلى 10 أقدام، أو ربطها بسلسلة أو تثبيتها في قاع البحر.
وتمتلك إيران أيضاً ترسانة من الألغام اللاصقة التي يمكن للغواصين تثبيتها على هياكل السفن.
يصف موقع عسكري أميركي نوعًا من الألغام الإيرانية، يُعرف باسم “Maham 1″، بأنه لغم دائري من ثمانينيات القرن الماضي، مصمم للطفو في مياه ضحلة لا تتجاوز مترًا واحدًا، ومجهز بخمسة رؤوس تفجيرية، عند الارتطام بها، يمكنها تفجير ما يصل إلى 120 كيلوغرامًا من المتفجرات.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن أنه دمّر سفنًا بحرية إيرانية مُصممة لزرع الألغام. وقبلها، أعلن أنه دمّر غواصة إيرانية من طراز “كيلو”، يُعتقد أنها تمتلك أيضًا القدرة على زرع الألغام.
ويعتقد أراسلي أن أهمية الألغام بالنسبة لإيران لا تكمن في الأضرار التي قد تُلحقها بالسفن العابرة، لأن هدفها الأساسي هو تعطيل حركة الملاحة والاقتصاد العالمي.
من جهته، أضاف أنس الحاج، الشريك الإداري في شركة “إنرجي أوتلوك أدفايزرز”، أنه يمكن زرع الالغام أيضاً لردع الولايات المتحدة عن شن غزو بري.
وفي الوقت الذي ترسو آلاف السفن في انتظار عبورها الآمن للمضيق، يتزايد الضغط على الولايات المتحدة لتنظيم مرافقة بحرية. وقد صرّح ترامب بأن الأمر قيد الدراسة، إلا أن البنتاغون لم يُبدِ موافقته النهائية.
وسيكون الكشف عن الألغام جزءاً من أي مهمة مرافقة. وستقود سفن البحرية سفنًا مُجهزة للكشف عن الألغام وتفاديها أو إزالتها، لغماً لغماً. وقد صُممت هذه المعدات باستخدام السونار لتحديد مواقع الألغام.











اترك ردك