الأنظار تتجه نحو “بيتكوين”.. تقريرٌ لافت عن “سعرها”

نشر موقع “العربي الجديد” تقريراً جديداً قال فيه إن هبوط سعر العملة الرقمية “بيتكوين” العنيف قد يزداد حدّة.

 

 
وذكر التقرير أن العملة انخفضت دون مستوى 70 ألف دولار أمس الخميس الأدنى منذ أكثر من عام، فيما لم تظهر أي مؤشرات على توقف موجة تراجع أكبر عملة رقمية في العالم. 

وانخفض المؤشر الرئيسي للعملة بنسبة 20% خلال الأيام السبعة الماضية و26% عن أعلى مستوياته منذ بداية العام، و43% خلال أربعة أشهر أي منذ تشرين الأول 2025 حين سجل أعلى مستوياته التاريخية متعدياً 125 ألف دولار.

وتوقع موقع “كريبتو نيوز” المتخصص، أن يكون مسار سعر البيتكوين هبوطياً للغاية، على الأقل في المدى القريب، حيث من المرجح أن يصل إلى ما بين 60 و65 ألف دولار.

وبينما يستعد المتداولون لانهيار السوق الذي قد يكون أسوأ من عام 2008 بحسب “فوربس”، كتب مايكل بوري، المعروف بتوقعه للأزمة المالية، في منشور على مدونته: “لا يوجد سبب منطقي لتباطؤ أو توقف انخفاض سعر البيتكوين”.

 


وأضاف: “إذا انخفض سعر البيتكوين إلى 50 ألف دولار، فإن شركات تعدين البيتكوين التي تؤمن الشبكة وتعالج المعاملات مقابل الرسوم والبيتكوين الجديد قد تواجه الإفلاس”.

وجاء أحدث تراجع في العملات الرقمية سريعاً وقوياً، والذي يقول محللون إنه نجم جزئياً عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي.

وينظر إلى العملات الرقمية على نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأميركي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة. مع هذا، تشير التطورات الأخيرة في سوق العملات الرقمية إلى مرحلة إعادة تموضع للمستثمرين في ظل بيئة مالية عالمية أكثر تشدداً.

وترشيح القيادة الجديدة للاحتياطي الفيدرالي، وما يرافقه من توقعات باستمرار سياسة كبح التضخم عبر تشديد السيولة ورفع تكاليف الاقتراض، يزيدان من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة التي تعتمد بشكل كبير على تدفقات السيولة العالمية وثقة المستثمرين بالمضاربات الرقمية. كذلك، يعكس التراجع الحاد في أسعار بيتكوين وإيثر تغيراً في سلوك المستثمرين الذين باتوا أكثر ميلاً نحو الأصول التقليدية الأكثر أماناً في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية.

ويؤكد ذلك أن سوق العملات الرقمية لا يزال شديد الحساسية للتقلبات الاقتصادية والمالية، حيث تتأثر قيمته ليس فقط بعوامل العرض والطلب التقنية، بل أيضاً بالسياسات النقدية والتطورات الجيوسياسية وتوقعات الأسواق بشأن النمو العالمي.