صُممت السجائر الإلكترونية في الأصل لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التبغ، لكنها ليست خالية من المخاطر.
والآن، أظهرت دراسة جديدة أن التدخين الإلكتروني المنتظم قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو عامل رئيسي في النوبات القلبية.
وأجريت الدراسة على 6262 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 12 و80 عاما ضمن المسح الوطني الأمريكي لفحص الصحة والتغذية. ومن بينهم، استخدم 1190 مشاركا منتجات تحتوي على النيكوتين في الأيام الخمسة الماضية (الفترة الزمنية التي سبقت إجراء الدراسة مباشرة)، سواء بشكل تدخين تقليدي أو إلكتروني أو كلاهما.
وأظهرت النتائج أن المدخنين ومستخدمي السجائر الإلكترونية لديهم ضغط دم أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بغير المدخنين، مع زيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 46%. أما أولئك الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية فقط، فكان لديهم خطر أعلى بنسبة 15%، لكن هذه النتيجة لم تكن ذات دلالة إحصائية بسبب صغر حجم العينة.
وأشار الباحثون إلى أن التدخين يؤثر بشكل خاص على الضغط الانبساطي، أي الضغط الذي يرتاح فيه القلب بين النبضات، ما قد يقلل وقت راحة القلب ويؤدي إلى اضطرابات النظم وفشل القلب والنوبات القلبية على المدى الطويل.
كما لوحظ أن المدخنين ومستخدمي السجائر الإلكترونية أصغر سنا، ولديهم مستويات أعلى من البروتين التفاعلي C والكوليسترول، إضافة إلى نسبة دهون زائدة أكبر مقارنة بغير المدخنين.
وأكد البروفيسور أندرو أغباجي، أحد المشاركين في الدراسة، أن زيادة عدد مستخدمي السجائر الإلكترونية قد يجعل العلاقة بين التدخين الإلكتروني وارتفاع ضغط الدم أكثر وضوحا.
وأظهرت الدراسة أيضا دور الكوليسترول في كيفية تسبب النيكوتين في ارتفاع ضغط الدم، مؤكدة أن التدخين يزيد من تلف الدهون بواسطة الجذور الحرة، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر أمراض القلب.
نشرت الدراسة في المجلة الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء.












اترك ردك