“الثنائي” في وجه “اتفاق الإطار”: لا شرعية لتنازلات واشنطن

وضعت المواقف الأخيرة الصادرة عن حزب الله وحركة أمل “اتفاق الإطار” المولود في واشنطن أمام حائط مسدود.

 

 

الرفض المشترك والمفنّد الذي قدمه الطرفان تجاوز مجرد التحفظ السياسي، ليتحول إلى إعلان صريح بأن أي تسوية تمس السيادة أو ترهن الانسحاب الإسرائيلي بشروط داخلية هي تسوية “منعدمة الوجود”.

 


وبحسب مصادر “لبنان24”، فقد بدا بوضوح توزيع الأدوار بين ضفتي “الثنائي”؛ فحزب الله تولى الهجوم بجبهة عريضة مستنداً إلى “منطق الميدان” والتوازنات الإقليمية، موجهاً أصابع الاتهام للسلطة بالتفريط المجاني والتنكر لتضحيات الحرب، معتبراً أن “مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية” هي المرجعية التي حمت لبنان وفرضت وقف النار.

 

 

في المقابل، تحركت “أمل” من موقعها الميثاقي داخل الدولة لتسحب الشرعية الدستورية عن الاتفاق، معيدة الاعتبار لقرارات الشرعية الدولية، والحدود المعترف بها، ومرجعية الجيش، من دون الدخول في صراع المحاور.

 


هذا التقاطع، تقول المصادر، يضع السلطة اللبنانية في موقف لا تحسد عليه، فالحديث عن “اختبارات سلوك” في مناطق تجريبية، أو ربط الانسحاب الشامل بنزع السلاح، تحوّل إلى خطوط حمراء غير قابلة للنقاش.