سيكون المتقاعدون على موعد جديد مع الحكومة في شباط المقبل، بعدما قضى التعهد بمنحهم 6 رواتب إضافية مقسطة، 4 منها في شباط و2 في آذار، وسط أسئلة لا بد من أخذها في الاعتبار والتعامل معها في الوقت الفاصل عن حلول الدفعة الأولى، أولها من أين يتم تأمين المال؟ وإذا كان متوافراً فلمَ لم يدرج في الموازنة كما كانت الحكومة قد وعدت به؟ والأهم، هل يترافق الدفع مع خطوات وإجراءات إصلاحية على مستوى القطاع العام، ولا سيما قطاع التعليم الرسمي؟
لا بد في هذا السياق من التمييز بين من لا يزالون في الخدمة ومن تقاعدوا، مثل العسكريين المتقاعدين الذين تآكلت تعويضاتهم، وأساتذة التعليم الرسمي، بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2017، وما بين مستحقي التصحيح والمستفيدين منه على حساب عدم الإنتاجية.
وكان مجلس الخدمة المدنية قد أعدّ مشروعاً تصحيحياً للرواتب والأجور في القطاع العام، وأساتذة التعليم الرسمي، وعقدت اجتماعات عدة مع اللجنة الوزارية المكلفة هذا الملف في سياق المتابعة، على أن يعرض المشروع بصيغته النهائية على مجلس الوزراء خلال مهلة 6 أسابيع حدا أقصى لإقراره.
والمفارقة أن لا تقديرات رسمية لكلفة الزيادة على الخزينة، وتكشف معلومات أن مديرية الصرفيات في وزارة المال لم تكن قد أعدت تقديراتها، وبدأت بها الآن بعد قرار الحكومة.
وأوضح أن أيّ قرار اعتباطي هو بمثابة ساعة تخلّ ولا يمكن السير به، داعياً إلى إعطاء الوزارة مزيدا من الوقت.
واستمهل المتقاعدين حتى شباط لإعداد الجداول وتقييم الكلفة والبحث عن مصادر تمويلها، ولاسيما أن بعثة صندوق النقد تصل في التاسع من شباط ولا بد أن يكون لدى الحكومة رد على هذا الأمر.
كذلك، رفض جابر التزام أيّ تعهد قبل درس الأثر المالي وكلفته.










اترك ردك