السنغال على حافة الانفجار المالي… وصندوق النقد يرفع سقف شروطه

ووفق الأرقام المحدثة، بلغ الدين العام 42.1 مليار دولار بنهاية 2024، أي ما يعادل 119% من الناتج المحلي، وهي من أعلى النسب في أفريقيا، فيما تتوقع الوكالة الدولية تجاوزها 123% خلال 2025.

الحكومة الجديدة، بقيادة الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو، تتمسك برفض إعادة الهيكلة التي يعتبرها الصندوق شرطًا مسبقًا لأي دعم. سونكو يرى أن خفض الإنفاق سيضرب الاقتصاد ويقيد النمو، ويؤكد أن “تعبئة الإيرادات أفضل من الخضوع لإعادة هيكلة مؤلمة”.

هذا الرفض انعكس فورًا في أسواق المال: سندات السنغال تراجعت، تكلفة التأمين ضد التعثر ارتفعت، وثقة المستثمرين تآكلت، فيما يواصل الصندوق الضغط لتعديل مسار السياسة المالية.

داكار بدأت بالفعل بزيادة الضرائب وتقليص نفقات الدولة، لكن إجراءاتها تبقى محدودة أمام حجم الأزمة، ومعادلة السلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء تزيد المشهد تعقيدًا، خصوصًا أن سونكو يقدَّم باعتباره صاحب النفوذ الأكبر.

في ظل هذا التجاذب، تبدو السنغال عالقة بين متطلبات الصندوق وضغوط الشارع، وسط مخاوف من أن يتحول العجز والديون المتفاقمة إلى أزمة أعمق إذا لم يُحسم مسار التسوية قريبًا.