كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية بيولوجية تفسّر كيف يمكن للضغط النفسي أن يؤدي إلى تجدد نوبات التهاب المفاصل الروماتويدي، حتى بعد دخول المرض في مرحلة الهجوع واختفاء أعراضه.
كيف ينتقل تأثير التوتر من الدماغ إلى المفاصل؟
وعندما يصل هذا البروتين إلى المفاصل، تتفاعل معه خلايا متخصصة في الغشاء الزلالي المحيط بها، ما يدفعها إلى إنتاج مواد كيميائية تستقطب خلايا الدم البيضاء المعروفة باسم “العدلات” (Neutrophils)، وهي خلايا تسهم في تعزيز الالتهاب، الأمر الذي يؤدي إلى تجدد التورم والألم.
وأوضح قائد الفريق البحثي، الدكتور شيغيرو تاناكا، أن النتائج تكشف دوراً لأنسجة الجسم غير المناعية في إعادة تنشيط الالتهاب، ما يوسّع فهم العلاقة بين التوتر النفسي وانتكاسات التهاب المفاصل الروماتويدي.
نتائج تفتح آفاقاً لعلاجات جديدة
وأظهرت التجارب المخبرية أن تثبيط أحد المستقبلات المسؤولة عن الاستجابة لإشارات التوتر ساهم في خفض مستويات البروتين الالتهابي وتقليل تورم المفاصل بصورة ملحوظة.
كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يحملون طفرة جينية تقلل استجابة أجسامهم لهرمونات التوتر كانوا أقل عرضة لتجدد الالتهاب عند التعرض للضغط النفسي، ما يعزز فرضية وجود ارتباط مباشر بين الاستجابة العصبية للتوتر ونشاط المرض.
ويرى الباحثون أن استهداف المسار الذي يربط الجهاز العصبي بالأنسجة الدهنية والمفاصل قد يمهّد لتطوير علاجات تساعد على منع انتكاسات التهاب المفاصل الروماتويدي، من دون الحاجة إلى تثبيط الجهاز المناعي بصورة شاملة.
ورغم أهمية هذه النتائج، فإن تحويلها إلى علاجات معتمدة يتطلب إجراء المزيد من الدراسات السريرية للتحقق من فعاليتها وسلامتها لدى المرضى.












اترك ردك