وأكدت الرئاسة السورية الزيارة المرتقبة، فيما نقلت وكالة “سانا” أن الرئيس السوري أحمد الشرع وماكرون سيعقدان جلسة حوار مستديرة بمشاركة الوفدين من الجانبين.
وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه الشرع إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم عملية إعادة الإعمار، بعد رفع واشنطن معظم العقوبات الاقتصادية عن سوريا.
وكانت الحرب قد أودت بحياة أكثر من 300 ألف شخص، ودفعت الملايين إلى مغادرة البلاد، كما تركت أجزاء واسعة من مدن كبرى في حالة دمار.
ومنذ الإطاحة بحكم الأسد، تعمل الحكومة السورية على توسيع حضورها الدولي وجذب الاستثمارات الأجنبية، في إطار مسار التعافي الاقتصادي والانفتاح على الخارج.
ويركز الشرع في تحركاته الخارجية على ملفات إعادة الإعمار ورفع العقوبات، باعتبارهما مدخلين أساسيين لإعادة بناء الاقتصاد السوري.
وتأتي زيارة ماكرون بعد نحو عام على زيارة الشرع إلى باريس، حيث لبّى دعوة من الرئيس الفرنسي وعقد معه مباحثات في قصر الإليزيه تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون، إلى جانب دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وشكّلت زيارة الشرع إلى باريس أول محطة أوروبية له منذ توليه الرئاسة، وبرز خلالها اهتمام فرنسي بالمساهمة في مرحلة التعافي الاقتصادي، رغم أن باريس لم تعلن حتى الآن عن عقود أو اتفاقات مشاريع منذ وصول الحكم الجديد.
وتُعد فرنسا من أكثر دول الاتحاد الأوروبي اندفاعاً في العودة إلى سوريا بعد سقوط الأسد، إذ أعادت فتح سفارتها بعد أكثر من 14 عاماً على إغلاقها، كما نظمت مؤتمراً لدعم سوريا في شباط الماضي، أعقبه أول اتصال هاتفي بين ماكرون والشرع في آذار 2025.
وتندرج زيارة ماكرون المرتقبة في إطار مسار متصاعد من الاتصالات بين دمشق وباريس، مع انتقال الاهتمام تدريجياً من الملفات السياسية إلى الشق الاقتصادي، خصوصاً في ظل مرافقة وفد من رجال الأعمال والشركات الفرنسية للرئيس الفرنسي. (الشرق)











اترك ردك