طوّر باحثون من اليابان نظاماً جديداً قادراً على تحويل الحرارة المهدورة إلى طاقة كهربائية، في خطوة قد تسهم في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة ودعم التحول نحو مصادر أكثر استدامة.
وأوضح الباحثون أن المادة الجديدة المرشّحة لهذا التطبيق، وهي شبه معدن مختلط يُعرف باسم ثنائي سيليسايد الموليبدينوم (MoSi₂)، تُعد واعدة في تطوير أجهزة التحويل الحراري-الكهربائي عالية الكفاءة.
وقال الدكتور أوكازاكي، أحد المشاركين في البحث: «سعينا إلى استكشاف مواد جديدة للتحويل الحراري-الكهربائي العرضي، وقد تبيّن أن وجود خاصية الاستقطاب التوصيلي المعتمد على المحور (ADCP) يُعد مؤشراً مهماً على قدرة المادة على توليد الطاقة الحرارية-الكهربائية».
وأضاف أن المواد الموصلة المختلطة مثل MoSi₂ كانت مرشحة محتملة لإظهار هذه الخاصية، إلا أن قدرتها على توليد الطاقة لم تُدرس بشكل كافٍ في السابق.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Communications Materials، أجرى الفريق أبحاثاً تجريبية ودراسات حسابية متقدمة لفهم خصائص النقل الحراري-الكهربائي لمادة MoSi₂، وتوصّل إلى أنها تمثل مادة مثالية للتحويل الحراري-الكهربائي العرضي من دون الحاجة إلى مجال مغناطيسي.
وأكدت النتائج أن MoSi₂ تُظهر خاصية ADCP في كل من معامل سيبيك ومعامل هول، وهو ما تم إثباته من خلال قياسات المقاومة الحرارية والكهربائية، إضافة إلى تحليل البنية الإلكترونية للمادة.
وأشار الباحثون إلى أن أجهزة التحويل الحراري-الكهربائي تُعد وسيلة واعدة لاستعادة الطاقة من الحرارة المهدورة، مثل تلك الناتجة عن محركات الوقود الأحفوري، حيث يُفقد ما بين 20 و50 في المئة من الطاقة المدخلة على شكل حرارة غير مستغلة في القطاعات الصناعية.
كما لفتوا إلى أن هذه الأجهزة قد تتيح حلولاً لتوليد طاقة محمولة، مثل تشغيل أجهزة الاستشعار الصغيرة في المناطق النائية.
وبيّن الفريق أن استخدام أغشية رقيقة من MoSi₂ في التطبيقات العملية قد يسمح بتغطية مساحات واسعة من مصادر الحرارة، ما يؤدي إلى توليد جهد كهربائي بكفاءة أعلى مقارنة بالتقنيات التقليدية المعتمدة على التأثير الحراري-الكهربائي الطولي.
وخلص الباحثون إلى أن هذه الدراسة تفتح آفاقاً جديدة في البحث عن مواد متقدمة للتحويل الحراري-الكهربائي، وتمهّد الطريق لتطوير أنظمة فعالة لاستعادة الحرارة المهدورة، بما يدعم مستقبل الطاقة النظيفة والاستدامة البيئية.











اترك ردك