وخلال الجلسة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي ووحدة أراضي الدول، محذراً من أن ما جرى قد يشكّل سابقة خطيرة في إدارة العلاقات الدولية.
في المقابل، دافعت الولايات المتحدة عن عمليتها، إذ قال مندوبها لدى الأمم المتحدة إن بلاده لا تسعى إلى احتلال فنزويلا، واصفاً مادورو بأنه “إرهابي وتاجر مخدرات” ومسؤول عن قمع شعبه وزعزعة الاستقرار إقليمياً.
من جهته، أدان مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة العملية الأميركية بشدة، معتبراً أنها استهدفت بلاده بسبب ثرواتها الطبيعية، واصفاً ما جرى بأنه عودة إلى أسوأ ممارسات “الاستعمار الجديد”. وطالب بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته واحترام حصانتهما، مؤكداً أن النظام الدستوري ما زال قائماً وأن الدولة تواصل بسط سيادتها رغم الضغوط والهجمات.
أما روسيا، فوصفت العملية بأنها “عدوان مسلح” لا مبرر له، داعية إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته، ومعتبرة أن ما جرى يعكس سياسة الهيمنة الأميركية بالقوة. وأكد مندوب موسكو أن واشنطن تسعى للسيطرة على الموارد الفنزويلية وتعزيز نفوذها في أميركا اللاتينية، محذراً من أن التغاضي عن هذه الممارسات سيكرّس منطق الإمبريالية في العلاقات الدولية.
بدورها، أعربت الصين عن صدمتها مما حدث، وأدانت ما وصفته بالأعمال الأحادية وغير القانونية، معتبرة أن الولايات المتحدة انتهكت مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، وقدّمت القوة العسكرية على الدبلوماسية، ما يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن في أميركا اللاتينية وعلى المستوى العالمي. ودعت بكين إلى حل الأزمة عبر الحوار، مع ضمان سلامة مادورو وزوجته والإفراج عنهما.
الجلسة عكست حجم الانقسام الدولي حيال التطورات في فنزويلا، في ظل تحذيرات متزايدة من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام أزمة أوسع تتجاوز حدود البلاد.











اترك ردك