وتُعد “سويفت”، التي تأسست عام 1973، إحدى الركائز الأساسية للنظام المالي العالمي، إذ تربط أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في نحو 200 دولة، وتتيح تبادل تعليمات التحويلات المصرفية بصورة آمنة، من دون نقل الأموال مباشرة. وبلغ متوسط الرسائل المتبادلة عبرها نحو 59.8 مليون رسالة يومياً خلال عام 2025.
ودفعت العقوبات الغربية روسيا وإيران إلى تطوير شبكات بديلة، إذ أنشأت موسكو نظام “SPFS” عام 2014، قبل أن توسّع جهودها عقب استبعاد عدد من مصارفها من “سويفت” عام 2022. أما طهران، فطوّرت نظام “سيبام” لتبادل الرسائل المالية بين مصارفها، بعد فرض قيود على وصول بنوك إيرانية إلى الشبكة العالمية.
وفي المقابل، أطلقت الصين نظام “CIPS” عام 2015 لتسهيل المدفوعات والتسويات الدولية باليوان، وتعزيز حضور عملتها في التجارة العالمية.
أما الهند، فاعتمدت مساراً مختلفاً يقوم على تطوير البنية التحتية للمدفوعات، من خلال نظام الرسائل المالية المحلي “SFMS” ومنصة “UPI” للتحويلات الفورية، التي توسّعت لاحقاً إلى أسواق خارجية.
ورغم تنامي هذه البدائل، لا تزال تواجه تحديات تتعلق بانتشارها وقبولها لدى المصارف الدولية وقدرتها على منافسة شبكة “سويفت” من حيث الكفاءة والربط المالي. كما أن استخدامها لا يضمن تجاوز العقوبات، التي قد تطال المؤسسات المتعاملة معها.
وتعكس هذه التحركات اتجاهاً متزايداً نحو تنويع قنوات الدفع الدولية وتقليل الاعتماد على الدولار، من دون أن يعني ذلك اقتراب نهاية هيمنة “سويفت” على النظام المالي العالمي.











اترك ردك