ويضيف الخبراء أن هذه الفجوة تتجلى في وضع الحزب أمام مسؤولياته ووقف تنفيذ الأجندة الإيرانية، وإنهاء مسألة السلاح وحصره بيد الجيش وتطبيق القرارات الدولية، لاسيما في ظل الانقسام الشعبي حول دور سلاحه.
ويشدد الخبراء على أن الوحدة الوطنية وتقديم مصلحة لبنان العليا هما السبيل الوحيد لفك الارتباط بالأجندات الإقليمية، وتجنب دفع أثمان باهظة قد تنتهي باعتبار الحزب فصيلاً خارجاً عن الشرعية الدولية والمحلية.
وأضاف بشير لـ”إرم نيوز” أنه في أعقاب القرارين الشهيرين الصادرين في 5 آب، و7 أيلول، واللذين نصّا على حصرية السلاح على كل الأراضي اللبنانية، فإن الدولة لم تكتفِ برسم الحدود فحسب بل وضعت حزب الله أمام مسؤولياته المباشرة؛ وهو ما يجعله اليوم مطالباً بتحمل نتائج قراراته، سواء في ما يتعلق بقرار الحرب أو غيرها.
وأوضح بشير أن حزب الله تسبب خلال صراعه مع إسرائيل في تجميد الدولة اللبنانية نتيجة هذا الوضع، لا سيما وأن الداخل اللبناني بمختلف أطيافه حمّل الحزب مسؤولية اندلاع الحرب مع إسرائيل، مؤكداً أنه وحده من يجب أن يتحمل تبعاتها ونتائجها.
وبيّن بشير وجود حالة من الازدواجية أضرت بالشرعية اللبنانية أمام المحافل الدولية، مستشهداً بالتقارير الصادرة عن قيادة الجيش الذي تمكن من إنهاء المرحلة الأولى جنوب الليطاني بنسبة 80% ولا يزال يتقدم، رغم خطابات أمين عام الحزب نعيم قاسم الذي يصر على عدم تسليم السلاح ومقاومة إسرائيل باعتبار سلاحه شرعياً.
واختتم بشير حديثه بالتأكيد على أن مسؤولي حزب الله مدعوون اليوم لاتخاذ خيارهم، وإلا ستجد الدولة نفسها مضطرة لاعتبار الحزب فصيلاً خارجاً عن الشرعية، وبناءً عليه سيتعين عليه تحمل تداعيات قراره منفرداً.











اترك ردك