بشكل كبير.. هؤلاء يستفيدون من النازحين

مع إعلان وزيرة التربية ريما كرامي موعد إجراء الامتحانات الثانوية، تحرّك سوق الدروس الخصوصية والمعاهد التعليمية بوتيرة لافتة، بعدما فتحت مؤسسات عديدة أبوابها مجدداً أمام الطلاب، مستفيدة من ضغط الوقت وحاجة التلامذة إلى تعويض ما فاتهم خلال العام الدراسي.

وبحسب معلومات “لبنان24″، فإن الإقبال على هذه المعاهد جاء كثيفاً، خصوصاً من قبل الطلاب النازحين الذين لم يتمكن قسم كبير منهم من متابعة الدروس حضورياً، أو واجهوا صعوبات جدية في التعليم عن بُعد، سواء بسبب ظروف النزوح أو ضعف الإمكانات التقنية أو عدم انتظام المتابعة الدراسية.

وفي هذا السياق، قال مدير أحد المعاهد تواصل مغه”لبنان24″ إن حجم الإقبال فاق التوقعات مع اقتراب موعد الامتحانات الرسمية، مشيراً إلى أن المعهد أعاد تنظيم برامجه عبر توزيع الدروس والأساتذة بطريقة تسمح بتغطية أكبر قدر ممكن من المواد المطلوبة، والتركيز على النقاط الأساسية التي يحتاجها الطلاب قبل دخول الامتحان.

وأوضح أن البرنامج يقوم على شرح مكثف للدروس، إلى جانب تخصيص أيام لمعالجة نماذج امتحانات رسمية سابقة، بهدف تدريب الطلاب على طبيعة الأسئلة وطريقة الإجابة. إلا أن هذا المسار يبقى مرتبطاً أيضاً بما ستصدره وزارة التربية من نماذج أسئلة جديدة، وسط ترقب من المدارس والطلاب لطبيعة الامتحانات المقبلة، وما إذا كانت ستختلف عن النماذج المعتمدة في السنوات السابقة.

لكن هذا الإقبال يفتح في المقابل باباً آخر للنقاش، يتعلق بالكلفة التي يتحملها الأهالي في مرحلة اقتصادية صعبة. فبحسب المعطيات، تبدأ رسوم التسجيل في بعض المعاهد من نحو 100 دولار، وتختلف تبعاً لعدد المواد، وأيام التدريس، وكثافة البرنامج التعليمي.

وبذلك، تحوّلت الامتحانات الرسمية إلى فرصة عمل واسعة للمعاهد الخاصة، في وقت يجد فيه كثير من الطلاب، ولا سيما النازحون، أنفسهم أمام خيار شبه إلزامي: إما اللجوء إلى الدروس المكثفة لتعويض الفاقد التعليمي، وإما خوض الامتحانات وسط ثغرات دراسية فرضتها ظروف الحرب والنزوح.