بعد الانتخابات.. بنك اليابان سيسرع وتيرة رفع أسعار الفائدة

تمتلك رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي تفويضاً سياسياً واسعاً بعد فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بأكثر من ثلثي مقاعد مجلس النواب، ما دفع مجموعة ““بنك أوف أميركا” إلى تعديل توقعاتها لمسار رفع الفائدة في اليابان بوتيرة أسرع مما كان مقدراً.

وبحسب مذكرة صادرة عن محللي البنك بتاريخ 10 شباط، فإن التقدير السابق كان يرجّح أن يأتي رفع الفائدة التالي في اجتماع حزيران، على أن يتبعه رفع “مرة كل ستة أشهر” وصولاً إلى فائدة نهائية عند 1.5% بنهاية 2027. أما في القراءة الجديدة، فيتوقع البنك رفعاً أقرب في اجتماع نيسان، ثم وتيرة رفع كل “4 إلى 5 أشهر”، مع رفع سقف الفائدة النهائية إلى 1.75% بنهاية 2027.

ويضع بنك أوف أميركا سيناريو واضحاً لمسار الزيادات، عبر رفع بمقدار 25 نقطة أساس في نيسان 2026، ثم أيلول 2026، ثم كانون الثاني 2027، ثم تموز 2027. ويرى أن خلفية هذا التحول ترتبط بتغيّر تقييم بنك اليابان لتوازن المخاطر منذ الخريف الماضي، مع اقتراب “التضخم الأساسي” من 2% وتراجع مخاطر الركود، ما جعل البنك أكثر حساسية لمخاطر تضخم أعلى قد يغذيه ضعف الين.

ويرجّح البنك أن يقوم بنك اليابان برفع الفائدة من 0.75% حالياً إلى 1.0% في نيسان، استناداً إلى بيانات الربع الأول، ونتائج مفاوضات الأجور السنوية للسنة المالية 2026، ومراجعات الأسعار في نيسان.

ولا يستبعد التقرير احتمال رفع في آذار أيضاً، لكنّه يربطه بعامل وحيد تقريباً: استمرار ضغوط الين، بحيث يكون الهدف الأساسي وقف تراجعه، وذلك فقط إذا بقي الدولار/الين قرب 160 حتى بعد تدخل محتمل في سوق الصرف.

وفي ما يخص المخاطر، يحصرها بنك أوف أميركا بعاملين خارجيين: الاقتصاد العالمي وتطورات سوق الصرف. فمزيد من تراجع الين قد يدفع إلى رفع أسرع وأبكر، بينما ارتفاعه أو تباطؤ الاقتصاد العالمي قد يفرض مساراً أكثر حذراً في تشديد السياسة النقدية. (investing)