وذكرت الباحثة أورنا مزراحي، في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أن الاتفاق الذي وُقع في ختام الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، يمثل خطوة سياسية وأمنية مهمة، لكنه لا يزال يواجه طريقاً طويلاً ومعقداً قبل أن يتحول إلى واقع ميداني.
وكشفت مصادر إسرائيلية تفاصيل تتعلق بالملحق الأمني للاتفاق، مشيرة إلى أن الترتيبات لا تقتصر على منح إسرائيل حق المصادقة على مواقع تنفيذ المرحلة التجريبية، بل تشمل أيضاً تنفيذ عمليات تحقق ميدانية للتأكد من إزالة البنية التحتية العسكرية التابعة لـ”حزب الله” داخل المناطق التي يشملها الاتفاق.
وبحسب المعلومات، فقد جاء إدراج هذه الآلية بعد تجارب سابقة شهدت خلافات بشأن إزالة مواقع تابعة للحزب، إذ كانت تقارير لبنانية تؤكد تنفيذ عمليات الإزالة، فيما أظهرت المعطيات الإسرائيلية، وفق المصادر، أن بعض تلك المواقع لم تُزل بالشكل المطلوب، ما دفع إلى اعتماد نظام رقابة أكثر تشدداً لمنع تكرار تلك الحالات.
وترى الدراسة أن الاتفاق يمنح لبنان مجموعة من المكاسب، تشمل الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه، وتعزيز احتكار الجيش اللبناني للسلاح، ومنع التدخلات الخارجية، وتأمين عودة السكان إلى المناطق التي أُخليت، إلى جانب توفير دعم اقتصادي لعملية إعادة الإعمار.
في المقابل، يمنح الاتفاق إسرائيل فرصة للتقدم نحو هدفها المعلن المتمثل في نزع سلاح “حزب الله”، مع الإبقاء على قوات الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة الأمنية إلى حين استكمال تنفيذ الالتزامات الأمنية، واستمرار حرية التحرك ضد أي تهديدات قد تظهر، إضافة إلى الحد من النفوذ الإيراني داخل الساحة اللبنانية.
كذلك، ينص الاتفاق على إنشاء آليات للحوار العسكري والسياسي المباشر بين الجانبين بإشراف ووساطة أميركية، فضلاً عن ملحق عسكري بقيت تفاصيله سرية.











اترك ردك