ماتشادو، البالغة 58 عاماً، تُعد أبرز رموز المعارضة في فنزويلا. ومنعت من الترشح للرئاسة في 2024 ودعمت مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس، الذي اعترفت به عدة دول كفائز، فيما أعلن مادورو نفسه رئيساً، لتندلع احتجاجات واسعة وحملات قمع استهدفت فريقها. وبقيت متخفية لأكثر من عام، بينما تمكن بعض مساعديها من الفرار بمساعدة أميركية.
ورغم أن إدارة ترامب كانت على علم بالعملية، تبقى درجة تدخلها غير واضحة. والامتناع عن التعليق جاء من وزارة الدفاع والبحرية الأميركية، بينما نفى مسؤولون في الإدارة صحة مزاعم الاتصالات العسكرية المباشرة.
وفي صباح 9 كانون الأول 2025، خرجت ماتشادو من مخبئها متنكرة بباروكة وملابس بسيطة. وتحركت نحو الساحل الغربي عبر طرق جانبية، متجاوزةً نحو عشر نقاط تفتيش عسكرية بحثت عنها بشكل نشط. وكانت كل نقطة تمثل احتمال اعتقال أو اشتباك مسلح.
وقال مراقبون إنها كانت أقرب نقطة تصل إليها طائرات أميركية من المجال الجوي الفنزويلي منذ بدء الحشد العسكري في سبتمبر. وصلت ماتشادو إلى كوراساو عند الثالثة عصراً، حيث استقبلها متعاقد خاص متخصص في عمليات الإجلاء، وفّرته إدارة ترامب. وبسبب الإرهاق الشديد، قضت ليلتها في فندق قبل استئناف الرحلة.
ومع شروق يوم الأربعاء، ومع بدء وصول الضيوف إلى أوسلو لحفل نوبل، أقلعت طائرة خاصة – وفّرها أحد شركائها في ميامي – من كوراساو إلى النرويج، مع توقف تقني في بانغور بولاية ماين الأميركية. وقبل صعودها، سجلت رسالة صوتية قصيرة شكرت فيها “الكثيرين الذين خاطروا بحياتهم” لإنجاح العملية. وصلت ماتشادو إلى أوسلو مساء الأربعاء، بعد فوات موعد الحفل.
كانت السرية محكمة إلى درجة أن معهد نوبل نفسه لم يكن يعلم مكانها عند بدء مراسم التتويج. وقال يورغن واتني فريدنيس، رئيس لجنة نوبل، خلال الحفل إن ماتشادو خاضت “رحلة في ظروف بالغة الخطورة”.
وتسلّمت ابنتها آنا كورينا الجائزة نيابة عنها، وقالت للحضور بينهم مشرّعون أميركيون وقادة دوليون: “ستعود إلى فنزويلا قريباً جداً” في إشارة إلى والدتها.











اترك ردك