وافادت المعلومات بأن انعقاد جولة روما الثالثة لن يكون قبل منتصف الشهر الجاري، وقد يتأجل إلى موعد أبعد إذا لم تُسجَّل حتى ذلك الحين خطوات عملية على الأرض تتيح تحريك المسار.
وقال مسؤول أميركي :”لا ولم يكن هناك أي تأخير في ما يتعلّق باجتماعات روما. ثمة الكثير من الأخبار الزائفة التي تحيط بهذه الجولة من المفاوضات، حيث تحاول أطراف سيئة النوايا خلق أجواء سلبية؛ لذا ينبغي عدم تصديق هذه المعلومات المغلوطة.”
وأكد المسؤول الأميركي أنه “لا يزال الطرفان منخرطين في حوار بنّاء، ونتوقع عقد الجولة المقبلة من المحادثات في روما في وقت لاحق من هذا الشهر، بما يتماشى مع الخطط الموضوعة منذ أسابيع.”
في المقابل، لا تزال كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى الإمام موسى الصدر محور متابعة، رغم أن أياً من المسؤولين لم يعلّق عليها.
وفيما أفادت معلومات صحافية أن فريقي الرئيس عون والرئيس بري تواصلا أمس، قال الرئيس بري إنه “لن يكون على قطيعة مع رئيس الجمهورية وإن المرحلة تستدعي تضافر كل الجهود لصدّ الاعتداءات الإسرائيلية”.
وفي ظل الانسداد السياسي والتصعيد الميداني، يتصدّر مؤتمر باريس المرتقب لدعم الجيش الواجهة، كآخر المبادرات الدولية القادرة على ضخ الأوكسجين في شرايين الدولة.
وقالت مصادر سياسية “إنّ سقوف التوقعات حيال النتائج المتوخاة من المؤتمر تبقى محكومة بآليات التوازنات الدولية المعقّدة، وقد تترجم بسيناريوهين رئيسيين:
الأول، وهو المرجح، هو أن ينجح المؤتمر في تأمين حزمة مساعدات مالية ولوجستية وحياتية عاجلة للجيش، تهدف حصراً إلى منع ترهل المؤسسة العسكرية، وتغطية النفقات التشغيلية الضرورية للانتشار جنوباً. إلّا أنّ هذا الدعم لا يرتقي إلى منح المؤسسة دعماً نوعياً تحتاج إليه.
الثاني هو أن يواجه المؤتمر فرملة سياسية، إذا ما أصرّت واشنطن وبعض العواصم الغربية على ربط وتيرة تدفق المساعدات وتوسيع الانتشار بجدول زمني ملموس لحصرية السلاح. وفي هذا السيناريو، سيتحول مؤتمر باريس من منصة إسناد للبنان إلى أداة ضغط إضافية عليه، ما يضع السلطة السياسية في مواجهة معادلات صعبة”.
في غضون ذلك، أعلن الإتحاد الأوروبي، عزمه إطلاق بعثة لتدريب الجيش اللبناني خلال الأشهر المقبلة، موضحاً أنها لن تحل محل قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل).
وافادت أوساط سياسية أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل أبلغ من يعنيهم الأمر بأنه لن يمضي في توسيع انتشار الجيش ضمن «المناطق التجريبية» ما لم تقدّم إسرائيل في المقابل شيئاً واضحاً، حتى لا يتحول الانتشار إلى التزام أحادي الجانب، فيما تواصل إسرائيل الاحتفاظ بمواقعها وتنفيذ عملياتها العسكرية. وبمعنى آخر، فإن الجيش لا يريد الدخول في اختبار أمني لا يملك فيه سوى تقديم التنازلات، فيما تبقى إسرائيل قادرة على فرض وقائع ميدانية جديدة. ومن هنا يمكن فهم جانب من كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن «المناطق التجريبية»، إذ إن جوهر المسألة لا يتعلق بمجرد انتشار الجيش، بل بما إذا كانت هذه المناطق ستشكّل فعلاً المرحلة الأولى من انسحاب إسرائيلي تدريجي، أم ستتحول إلى ترتيبات تكرّس وجوداً إسرائيلياً جديداً تحت عنوان اختبار قدرة الجيش اللبناني.
تحرك أميركي ولا مفاوضات في روما قبل منتصف أيلول.. هيكل: لا مناطق تجريبية بلا مقابل إسرائيلي

يترقّب لبنان مع بدء شهر أيلول الحالي اللحظة التي تحيطه بها الولايات المتحدة الأميركية علماً بموعد انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية على أن تأتي متلازمة مع إحداث خرق يمكن التأسيس عليه لتفعيل تطبيق “اتفاق الإطار” وإخراجه من المراوحة.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0










اترك ردك