ترامب يهمّش نتنياهو.. غضب إسرائيلي من مسار التفاوض مع إيران

كشفت مصادر رفيعة عن غضب داخل إسرائيل، بعد شعور تل أبيب بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب همّش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المرحلة الأخيرة من المحادثات مع إيران.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين دفاعيين قولهم إن إدارة ترامب أبعدت إسرائيل إلى حد كبير عن محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حتى إن قادتها كادوا يُمنعون من المشاركة في مسار التفاوض.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، يعود ذلك إلى فشل تقديرات نتنياهو التي قدّمها لترامب، ومفادها أن ضربة أميركية – إسرائيلية مشتركة قد تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني.

وأضافت المصادر أن إسرائيل، التي عانت نقصاً في المعلومات من أقرب حلفائها، اضطرت إلى جمع ما توافر لها من معطيات عن الحوار بين واشنطن وطهران عبر علاقاتها مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة، إضافة إلى عمليات الرصد داخل إيران.

ورأت المصادر أن تراجع موقع نتنياهو في العلاقة مع ترامب قد تكون له تداعيات كبيرة على إسرائيل، ولا سيما على رئيس الوزراء نفسه، الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو لطالما قدّم نفسه للناخبين الإسرائيليين على أنه قادر على التأثير في ترامب والحفاظ على دعمه. وفي بداية الحرب، قال إنه يتحدث مع الرئيس الأميركي “يومياً تقريباً”، ويتبادل معه الأفكار والنصائح، و”يتخذان القرارات معاً”.

وكان نتنياهو قد قاد إسرائيل إلى الحرب في شباط، تحت عنوان وقف مساعي إيران لامتلاك السلاح النووي. ومع الضربات الأولى التي طالت جزءاً كبيراً من بنية الحكم في طهران، بدا أن هدفاً أوسع قد يلوح في الأفق، وهو إسقاط النظام.

لكن عدداً من المقربين من ترامب اعتبروا منذ البداية أن فكرة تغيير النظام الإيراني غير واقعية.

ومع مرور الوقت، بدأت الأولويات الأميركية والإسرائيلية تتباعد، خصوصاً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، وما تبعه من ارتفاع في أسعار النفط، الأمر الذي زاد الضغط على ترامب للقبول بالهدنة. (ارم)